.
ناظوربريس
أطلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الدريوش، نداء تحذيريا شديد اللهجة حول تصاعد ظاهرة انتشار المخدرات بمختلف مناطق الإقليم، في بيان رسمي صدر بتاريخ 13 أبريل 2025، واصفة الوضع بـ”المقلق والخطير” على الصحة العامة وكرامة الإنسان، خاصة بعد تواتر شهادات ومشاهد ميدانية توثق لتفشي أنواع خطيرة من المخدرات وسط القاصرين والمراهقين
البيان الذي تتوفر ناظور بريس على نسخة منه جاء في سياق التفاعل مع الحملة الرقمية الواسعة “#أوقفوا_نزيف_الإدمان #الريف_يحتضر”، التي أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي سلطت الضوء على الوضع الكارثي المرتبط بتنامي تعاطي وترويج المخدرات الصلبة من قبيل “الكوكايين” و”البوفا”، حتى في محيط المؤسسات التعليمية والمناطق السكنية
وأكدت الجمعية أن غياب تدخل حازم ساهم في تحويل بعض مناطق الإقليم إلى ما يشبه “سوقا مفتوحة لتجارة السموم”، داعية الجهات الرسمية إلى تحرك عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتفادي السقوط الحر في مستنقع الإدمان، الذي قالت إنه بات يهدد مستقبل أجيال بأكملها
وفي خطوة عملية، طالبت الجمعية بـ:
فتح تحقيق نزيه لتحديد الجهات المتورطة في إغراق الإقليم بهذه السموم، مع ترتيب المسؤوليات القانونية ومساءلة جميع المتورطين مهما كانت مواقعهم.
. تنزيل برامج وقائية استعجالية تستهدف الأطفال والشباب داخل المؤسسات التعليمية وبالأحياء الشعبية تشمل التوعية بمخاطر الإدمان وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
. إحداث مركز متخصص في علاج الإدمان بالإقليم، مع ضمان مجانية الخدمات، وتوفير المواكبة النفسية والاجتماعية والتأطير القانوني، بما يصون الكرامة الإنسانية للضحايا ويساهم في إعادة تأهيلهم.
. الاستثمار في الشباب عبر توفير فرص الشغل والتكوين، وخلق فضاءات ثقافية تحتضنهم وتمنحهم الأمل في مستقبل أفضل.
وفي ختام بيانها، حي فرع الجمعية ساكنة الإقليم على تفاعلها مع الحملة الرقمية التي أطلقتها، مؤكدا عزمه مواصلة رصد هذا الوضع المأساوي وتطوراته، في ظل ما وصفه بـ”بغياب تدخل فعال وحازم”. واعتبر الفرع أن استمرار هذا النزيف يهدد بتفكك النسيج الاجتماعي ويعرض الأجيال القادمة لخطر محدق، داعيا الدولة المغربية ومؤسساتها إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية حقوق الإنسان، والتدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ”النزيف القاتل الذي يعصف بالإقليم في صمت”
وختم البيان بعبارة قوية ومؤثرة:
“الريف لا يحتضر فقط… بل يُستنزف في صمت. فلننقذه الآن، قبل فوات الأوان.”












