ناظوربريس:متابعة
تشهد جماعة بن الطيب بإقليم الدريوش تصعيدًا جديدًا في الصراع السياسي الداخلي بعد تدوينة مثيرة للجدل نشرها عضو المجلس، القادري. التدوينة ألمحت إلى قد تكون هناك شبهات فساد بين أعضاء المجلس، حيث دعا القادري قضاة جرائم الأموال إلى التدخل للتحقق من “نظافة” أيدي بعض المسؤولين.
الخلاف بين القادري والرئيس السابق للمجلس، فضيلي، لم يكن وليد اللحظة، بل يعود إلى عدة أشهر. وقد تفاقم هذا الصراع بعد عزل فضيلي من منصبه من طرف المحكمة الإدارية بوجدة، وذلك عقب قرار توقيفه من طرف عامل الإقليم الذي أحال ملفه على القضاء. بعد إعلان عزله رسميًا، فتحت السلطات باب الترشح لمنصب الرئاسة، حيث اتفق عشرة أعضاء على تزكية اليندوزي كمرشح لمنصب الرئيس. وقد حصل على التزكية الرسمية من الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، وهو ما أثار حفيظة فضيلي الذي قرر دعم مرشح آخر ينتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية.
رغم أن مجلس بن الطيب كان يتألف من عشرين عضوًا، منهم 19 ينتمون إلى الحركة الشعبية وواحد فقط للتقدم والاشتراكية، إلا أن عزل فضيلي خفّض العدد إلى 19 عضوًا. هنا بدأ الانقسام داخل المجلس؛ فريق بقيادة القادري مكوّن من 10 أعضاء، وفريق آخر يدعمه فضيلي ويتألف من 9 أعضاء. ومع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة، انسحب عضوان من فريق القادري وانضما للفريق الآخر، ما أثار موجة من الانتقادات من قبل الحركة الشعبية، التي وصفت ذلك في بلاغ رسمي بأنه “خيانة”، معلنة عن نيتها اللجوء إلى القضاء.
البلاغ الذي أصدره الحزب جاء شديد اللهجة، خصوصًا فيما يتعلق بدور فضيلي في دعم مرشح من خارج الحزب، في خرق واضح للقوانين الداخلية. ومع احتمال تجميد عضوية الأعضاء التسعة الذين صوتوا لمرشح حزب آخر، يُتوقع أن تشهد جماعة بن الطيب انتخابات جزئية إذا تم تفعيل هذه الإجراءات.
تدوينة القادري تأتي في سياق هذا الصراع المتصاعد، وقد تكون مؤشرًا على مزيد من التوترات والانقسامات داخل المجلس في الأيام القادمة، خصوصًا إذا تم التصعيد القضائي.
هذا وعلق فضيلي على احدى تدوينات القادري بتعليق جاء فيه: “انتهى الكلام عرفنا قبلتك وسيعرفها الجميع انت ومن اتبعك الى يوم الديم” ، ولم يتأخر القادري في الرد، حيث قال: “صبح عليك الحال وسيعرف الجميع حقيقتك التي دأبت على اخفاءها وراء ايات قرانية زورا وبهتانا”. هذا التبادل العلني أضاف وقودًا جديدًا للصراع المتصاعد بين الطرفين، ما ينذر بمزيد من التوترات والانقسامات داخل المجلس.
المشهد السياسي في بن الطيب يبدو متجهاً نحو تعقيد أكبر، حيث أن المواجهات الكلامية الحادة بين الأعضاء قد تنتقل إلى مستوى آخر، خاصة في ظل التلميحات المستمرة بوجود ملفات قد تخرج إلى العلن قريبًا.
















