ناظوربريس
يشهد إقليم الناظور منذ أيام حركية أمنية غير مسبوقة، بعد إطلاق مصالح الدرك الملكي حملة واسعة النطاق استهدفت شبكات الاتجار في المخدرات، وذلك في أعقاب تطورات خطيرة هزت الرأي العام المحلي.
التحركات الميدانية التي انطلقت مع الساعات الأولى ليوم الأحد الماضي، جاءت مباشرة بعد جريمة قتل وقعت بدوار أولاد شعيب، بين سلوان وجماعة بني وكيل أولاد امحند، في واقعة ترجح المعطيات الأولية ارتباطها بصراعات بين متورطين في تجارة المخدرات. الحادث شكل نقطة تحول دفعت الأجهزة الأمنية إلى رفع درجة الاستنفار وتسريع وتيرة التدخلات.
وخلال أسبوع واحد فقط، أسفرت العمليات عن توقيف 43 شخصا يشتبه في تورطهم في أنشطة مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، إضافة إلى حجز 21 سيارة يعتقد أنها كانت تستعمل في نقل أو توزيع المواد المحظورة، في إطار تحركات اتسمت بالسرعة والمباغتة.
وتركزت التدخلات بشكل خاص في جماعة بني وكيل أولاد امحند بضواحي العروي، وكذا بمدينة سلوان، باعتبارهما من بين النقاط التي سجلت خلال الفترة الأخيرة تصاعدا في تحركات شبكات التهريب والترويج، وفق ما تفيد به معطيات ميدانية.
العمليات تقودها قيادات الدرك بكل من زايو والناظور، تحت إشراف القيادة الجهوية، ضمن تنسيق أمني محكم يروم تضييق الخناق على المتورطين وتجفيف منابع الاتجار بالمخدرات، في سياق جهود ترمي إلى استعادة الإحساس بالأمن وتعزيز الثقة لدى الساكنة.
وتشير مصادر متطابقة إلى أن الحملة لا تزال متواصلة، مع احتمال اتساع نطاقها خلال الأيام المقبلة، في ظل توجه واضح نحو التعامل بحزم مع كل أشكال الجريمة المرتبطة بالاتجار في المخدرات












