ناظوربريس:سمير.ل
مع انطلاق الموسم الدراسي ببن طيب ودار تلكبداني، ينطلق بأبواب الإعداديات والثانويات موسم آخر له، ينتظره المقبلون عليه طيلة السنة الدراسية؛ وهو “موسم التحرّش”.
عشرات من المراهقين و الشباب يمارسون التحرش على أبواب المؤسسات، وحتّى المسنون أحيانا، بحيث يصولون ويجولون دون رقيب و لا حسيب على مشارف أبوابها ابتداء من الثامنة صباحا وحتى الخامسة و السادسة مساء حين تغادر آخر تلميذة أبواب المؤسسة، لا تُستثنى من ذلك أي مؤسسة ثانوية.
لم يقف الأمر إلى هذا الحد، فالظاهرة التي تؤرق التلميذات هذه الأيام دون الكشف عن ذلك لأولياء أمورهن مخافة الفصل من الدراسة، و الباقي منهم يقفون عاجزين أمامها حيث يصعب ضبطها والإمساك بها لتعدد ممارسيها وتنوعهم، على مدار اليوم، قلنا أن الأمر لم يقف إلى هذا الحد، بل تجاوز ليصل إلى من وُضعت فيهم الثقة و من أُمِّنت عليه بناتهم، حيث بات بعض سائقي حافلات التلميذات من المناطق المجاورة هم من يمارسون التحرش و التغرير بتلميذات قاصرات، خصوصا و أن الظاهرة قد استفحلت خلال بداية موسم هذه السنة.
تقول ليلى و هي تلميذة في المستوى الإعدادي حول هذا التصرف وهي تهمّ بدخول لإحدى الحصص الدراسية : ” لقد أضحى الأمر مزعج جدا، إنهم يعتقدون أن الجميع يمتلك التفكير نفسه الذي يحملونه ويعيش الفراغ نفسه الذي يعانون منه. لا ننكر أنهم يجدون أحيانا بعض الاستجابة من بعض التلميذات؛ لكنهم لا يكتفون بذلك، ويظلون طيلة السنة يتحرشون بالجميع لإرضاء غرورهم، و الخطير أن من يمارس ذلك شخص قد وضعت فيه كامل الثقة و الإئتمان لإيصالك للمؤسسة و حفظك من هكذا ممارسات، ليصبح كما يقال : الفقيه لي نتسناو باراكتو دخل للجامع ببلغتو .. هذا ما يبدو لي”.
إن هذا الأمر الخطير جدا وصل إلى مستويات قد تنذر بفضائح في القادم من الأيام إن لم تتحرك الجهات المعنية لوقف هذا النزيف قبل فوات الأوان.













