سمير اجناو يكتب “الزميل يوسف عرباج يتنبأ على طريقة المنجمين..!!

bt5 يناير 2021Last Update :
سمير اجناو يكتب “الزميل يوسف عرباج يتنبأ على طريقة المنجمين..!!

 

بقلم سمير أجناو

المقال التحليلي الذي تنبأ فيه الفيلسوف يوسف عرباج بقدرة حزب الاستقلال على منافسة الاحزاب التقليدية بمنطقة الريف يفتقر الى أدنى شروط التحليل السياسي لان من شروط التحليل السياسي هو العودة الى التاريخ لبناء التصورات المستقبلية.
ولو عاد المنجم يوسف عرباج خطوتين الى الوراء لاكتشف المجازر التي إقترفها حزب الاستقلال في حق ساكنة الريف فيما يعرف باحداث الصعود الى الجبل ما بين 1958 و1959 حين اضطر رجال ونساء وأطفال الريف للجوء الى قمم الجبال من اجل النجاة من هجمات المخزن.
وقد ظل الحزب معزولا في المنطقة طيلة نحو ثلاثة عقود لا يتوفر على أية تمثيلية حزبية له بها بسبب بقاء ذكرى تلك الاحداث مفتوحة لدى الساكنة.
لقد ظل حزب الاستقلال يحتكر المشهد السياسي المغربي لسنوات وهو ما أدى الى ظهور الطبقة الفاسية والبنانية وغيرها من الطبقات الثرية التي تستحوذ على نسبة كبيرة من الثروات والمناصب والاراضي والعقارات في وقت تعيش فيه باقي أطياف الشعب كل أشكال الحرمان واذا كان العالم الروحاني السيد يوسف عرباج يبني في تنبأته السياسية حسب هواه ويدافع عن هيكل تقليدي لم تتبقى فيه سوى العظام لابأس ان نذكره بفضيحة النجاة التي ستظل تطارد عباس الفاسي حتى عتبة القبر وفضيحة ياسميننة بادو التي اشترت فيلاتين في باريس من اموال دافعي الضرائب وفضيحة شباط الذي تحول من سيكليست الى ملياردير بين عشية وضحاها والامثلة بالالاف.
من يطالع المقال الذي كتبه يوسف عرباج سيلاحظ تكرار كلمة -المعطيات- دون ذكر اية تفاصيل على هاد لحساب حتى أنا نقول بان جميع المعطيات تشير الى ان الارض مسطحة مادام ذكر كلمة المعطيات يكفي للاستغناء عن الحجج والبراهين ا!
حين يتنبأ يوسف عرباج بعودة حزب الاستقلال فكأنما يتنبأ بعودة عصر الديناصورات أو عودة القذافي الى باب العزيزية او عودة الاموات الى الحياة هذا مستحيل ولكن أكثر المتمعشين لايعلمون!
إن التحليل السياسي لا يصلح العمل به في المغرب مادامت نتائج الاقتراع تفرزها قصعة الكسكس وأكياس الطحين فالحزب الذي يستطيع تغطية أكبر عدد من منازل الفقراء تكون لديه حظوظ وافرة للفوز في الانتخابات الجماعية والبرلمانية المقبلة فلا يمكن التنبؤ بفوز حزب من الاحزاب على أساس برنامجه السياسي لان الاحزاب المغربية لا توجد لديها برامج واضحة كما أن المترشحين لا يخاطبون عقول الناخبين حتى يتم إقناهم بل يخاطبون أمعائهم وشهواتهم ليس بالوعود التي سيتم إنجازها بل- يسلالي -الخضروات والفواكه وبافخاذ الدجاج وحتى بأكواب البيرة ان اقتضىت السهرة !والاكثر من ذلك هو أن بعض الاغبياء لا يفرقون بين الانسان والحزب فاي تحليل سياسي ينفع مع هؤلاء الاوغاد.
لقد ثبت فشل الاحزاب المغربية في تأطير المواطنين وعليه فان الانتخابات لاجدوى منها مادامت تفرز نفس الوجوه المعروفة لذا اقترح على المخزن الغاء البرلمان بغرفتيه وتعويضه بمجلس -الائتلاف الشيخوخي الفاسد- مادام الشيوخ هم من يتحكمون في رقاب الشباب!!!.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News