تحليل:الإنتخابات البرلمانية المقبلة بالدريوش .. سيناريوهات، مستجدات و مشاكل تعيشها الأحزاب

j
2021-01-04T21:17:53+00:00
مقالات رأي
j4 يناير 2021آخر تحديث : الإثنين 4 يناير 2021 - 9:17 مساءً
تحليل:الإنتخابات البرلمانية المقبلة بالدريوش .. سيناريوهات، مستجدات و مشاكل تعيشها الأحزاب

ناظـــوربريس: يوسف عربـــــاج

بدأ قادة الأحزاب السياسية بإقليم الدريوش يدقون طبول معركة الاستحقاقات الانتخابية المزمع إجراؤها خلال شهر يونيو المقبل، وذلك بعدما حسم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الجدل بخصوص إجراء الانتخابات .
وانطلقت التسخينات الأولية لهذه المعركة السياسية بالدريوش مباشرة بعدما حسمت وزارة الداخلية الجدل بخصوص تنظيم الاستحقاقات الانتخابية خلال سنة 2021، إذ واصل وزير الداخلية، الجولة الأخيرة من المشاورات مع زعماء الأحزاب السياسية، مع إدخال تعديلات على القوانين الانتخابية، حيث ستكون طريقة التصويت للإنتخابات الجماعية والبرلمانية خلال يوم واحد مما يعني أن المنافسة بين الأحزاب بالدريوش ستكون جد شرسة خصوصا إن تقدم حزب آخر غير الأحزاب الثلاثة (البام، الحركة الشعبية، الأحرار)  للمنافسة على مقعد داخل قبة البرلمان.

وفي ذات السياق، سنحاول كطاقم موقع نـــــاظوربريس طرح مجموعة من السيناريوهــات و القراءات المحتمل أن يراها المواطن بإقليم الدريوش، حيث سنركز في هذا المقال التحليلي حول مكامن الضعف و المستجدات المهمة التي تهم الأحزاب الثلاثة المسيطرة بإقليم الدريوش.

فمـــن هي هذه الأحزاب المسيطرة في إقليم الدريوش؟
هل سنرى لون حزبي جديد وافد على اقليم الدريوش للتقدم للانتخابات
ماهي نقط الضعف التي ستشكل خطرا على هاته الأحزاب؟
ما هو التخوف الأول لهؤلاء الأحزاب الثلاثة؟
ماهي التحالفات الممكن أن تتحقق خلال الإنتخابات المقبلة؟

من هي الأحزاب المسيطرة  أو ذات القاعدة الجماهيرية في إقليم الدريوش؟
حسب جميع المعايير التي قد نستعملها لإختيار الأحزاب التي تتوفر على قاعدة جماهيرية عريضة بالدريوش، سنجد أن داخل هذا الإقليم الذي يزيد عدد سكانه عن 211.059 نسمة ثلاثة أحزاب سيطرت على أغلب الجماعات المحلية.

وقد نلخص هذه الأحزاب الثلاثة في حزب الحركة الشعبية، وحزب الأصالة والمعاصرة، حزب التجمع الوطني للأحرار، بالإضافة إلى حزب العهد الديموقراطي الذي يتوفر على مجموعة من المناضلين بدوره داخل اقليم الدريوش.

هل سنرى لون حزبي جديد وافد على اقليم الدريوش لينافس على مقعد برلماني؟

حسب مجموعة من المعطيات والمصادر، فإنه من المنتظر أن نرى حزب جديد وافد وهو حزب الإستقلال ليُنافس بدوره على مقعد من المقاعد الثلاثة المخصصة للدريوش داخل قبة البرلمان.
وحسب نفس المصادر، فإنه خلال أيام قليلة سيتم الإعلان بصفة رسمية عن إلتحاق مجموعة من الأسماء والشخصيات الجمعوية والسياسية المعروفة بالدريوش، الأمر الذي قد يساهم في تغيير مجموعة من المعادلات والحسابات للأحزاب الثلاثة السابقة الذكر.

ماهي نقط الضعف التي ستشكل خطرا على هاته الأحزاب الثلاثة؟
بالإضافة إلى النقطة التي تحدثنا عنها سابقا التي تتجلى في دخول حزب الإستقلال غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة، فإن مجموعة من المشاكل والتغيرات التي تعيشها الأحزاب الثلاثة (البام، الحركة الشعبية و الأحرار) قد تساهم بشكل أو بآخر في التأثير عليها خلال الإنتخابات البرلمانية المقبلة.

حزب الأصالة و المعاصرة:
نبدأ الحديث عن حزب الأصالة والمعاصرة (البام) الذي فقد بوصلته السياسية بإقليم الدريوش، حيث يعيش حالة من الصراع حول من سيظفر بالتزكية الحزبية ليتقدم بها للترشح للإنتخابات البرلمانية.
كما يعيش الحزب بالإقليم إلى حدود كتابة هاته الأسطر غموضا تامًا بعد الصراع الذي كان بين قياديين داخل الحزب بالإقليم خلال إجتماع انعقد قبل أيام في بيت أحد المناضلين حول من سيظفر بالتزكية.

حزب الحركة الشعبية:
بعد حزب البام، كذلك حزب الحركة الشعبية بالدريوش بدوره يعيش صراعا ليس بالهيّن، حيث فقد مؤخرا مجموعة من الجماعات المحلية كجماعة تزغين التي تُعتبر جماعة مهمة للحزب حيث تُساهم بشكل أو بآخر في نتائج الحزب على المستوى الإقليمي.

كما فقدت الحركة الشعبية، كل من جماعة آيت مايت الكائنة داخل تراب قبيلة آيت سعيد وجماعة وردانة الكائنة بتراب قبيلة بني وليشك.

ومن جهة أخرى، وفي ذات السياق، فالحركة الشعبية بدورها تعيش حالة من الصراعات بين القيادة الحزبية بالدريوش ومجموعة من المناضلين الحزبيين الذين لهم دور كبير في فوز الحزب بالمقعد البرلماني.

حزب التجمع الوطني للأحرار:
وللحديث كذلك عن مكامن ضعف حزب الأحرار على مستوى اقليم الدريوش، وحسب ما أكده مهتمون بالمستجدات السياسية بالإقليم للموقع، فإن وفاة الحاج امحمد البوكيلي و الحاج ميمون البوكيلي ورئيس جماعة امطالسة سابقا الراحل حسن قيشوحي (رحمهم الله) قد يشكل ضعفا ملحوظا للحزب خلال الإنتخابات البرلمانية.
بالإضافة إلى وفاة مناضلي الحزب ومسانديه بالإقليم، فقد يتأثر الحزب أيضا بعد فقدانه لجماعة عين زورة و مجموعة من المناضلين على المستوى الإقليمي الذين من المنتظر ركوبهم سفن أحزاب أخرى غير حزب الأحرار.

ما هو التخوف الأول لهؤلاء الأحزاب الثلاثة؟
بعد طرحنا لجميع النقط التي قد تشكل خطرا وضعفا لكل حزب على حِدا، فأيضا حسب ألسن المهتمين بالمستجدات السياسية بالدريوش، قد يشكل إلتحاق رئيس المجلس الإقليمي للدريوش عبدالمنعم الفتاحي لحزب الإستقلال أو تقدمه لخوض غمار الإنتخابات البرلمانية المقبلة، (قد يشكل) نوعا من الخطر إن صح القول على الأحزاب الثلاثة مما يعني أنه من الممكن أن تكون تحالفات حزبية لمحاولة ضمان كل حزب مقعده داخل قبة البرلمان.

ماهي التحالفات الممكن أن تتحقق خلال الإنتخابات المقبلة؟

من التحالفات التي قد نراها إبّان الإنتخابات المقبلة، تحالف حزب الحركة الشعبية وحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث من الممكن الإتفاق بينهما عن تركيز كل واحد منهم عن منطقة معينة، حيث سيركز حزب الحركة على قبيلة بني وليشك و قبيلة تمسمان وجزء من قبيلة آيت سعيد، فيما سيركز حزب الأحرار على قبيلة امطالسة والنواحي وجزء من قبيلة آيت سعيد.
فيما سيتحالف حزب الأصالة والمعاصرة مع حزب الأحرار كي يركّز بدوره (حزب البام) على قبيلة بني وليشك وآيت توزين، وجزء من قبيلة تمسمان.
أما وفي حالة تقدم الفتاحي للإنتخابات البرلمانية بحزبه الذي يشغل منصب الأمين العام داخله ( حزب العهد الديموقراطي) أو بلون حزب جديد (حزب الإستقلال)، فقد يركّز على قبيلة تمسمان التي تعتبر كمسقط رأسه، وقبيلة امطالسة والنواحي، وجزءا من قبيلة آيت سعيد و آيت توزين.

وفي الأخير، تظل هاته الأسطر مجرد قراءة تحمل الخطأ والصواب، والمقال مبني على معطيات و أراء عدد من المهتمين بالجانب السياسي بالدريوش.

رابط مختصر