أحمد أملاح يتساءل..هل نمارس ببن الطيب النقاش أم الشخصنة؟

bt
.مقالات رأي
bt25 أبريل 2021آخر تحديث : الأحد 25 أبريل 2021 - 11:43 مساءً
أحمد أملاح يتساءل..هل نمارس ببن الطيب النقاش أم الشخصنة؟
IMG 25042021 234232 720 x 405 pixel - ناظور بريس

بقلم أحمد أملاح

لا ننادي بتسييد النقاش الجاد حماسة، ولا نقر بشدة غيابه في الوسط العام ببن الطيب تشاؤما وعدمية. بل هي قراءة صريحة وواضحة لملامح الواقع الذي نعيشه والذي يشهد ممارسات صلبة جدا لا يمكن حصرها في أنها ممارسات شاذة واسثنائية.بل تتعدى ذلك لتكون وجها عاما يغطي نمط عقليات كثيرة لا تمارس النقاش السليم و تبادر بقوة في شرعنة ديكتاتوريتها وانانيتها بكل أريحية.
و سانتقل إلى استعراض بعض تمظهراتها الميدانية حتى يتضح المشهد بالشكل الكاف.
-فهذه العقليات تنطلق أولا بالبحث باصرار على انتصار شخصهم الضيق لا على الفكرة الذي يتظاهرون بالدفاع عنها، لذلك تجدهم يسخرون كل الأساليب كانت مشروعة او غير مشروعة. فبالسب والشتم، والتشهير والتحقير، الكذب والافتراء. كلها متاحة وجائزة في قاموسهم.ولكن الحامل الحقيقي لقناعة ما او قضية ما يعي جيدا كيف يدافع عنها بالطرق المشروعة فقط لا غير، حتى لا يفسد عدالتها وأحقيتها من الوجود.فكم من قضية/فكرة أحبط وجودها بطرق المدافعين عنها.
ثانيا:
بدفاعها هذه العقليات عن شخصها لا الفكرة. فهي تجد السبيل الوحيد للخروج من هذا النفق هو شخصنة الرأي الأخر والتنقيص منه حتى تسقطه هو كذلك في النهج الذي اعتمدته… وهنا تكون قد نجحت في موازنة القوى. وهو ما نسجله ما حدث في العديد من القضايا المعروضة لدى الرأي المحلي/الإقليمي وفي ذلك أمثلة عديدة ونموذجية.
ثالثا:
تنهج ايضا هذه العقليات ممارسة جد مقيتة تتمثل في محاولتها في صناعة رموز وهمية وأخرى حقيقية لكن ليس بالتقدير المناسب الذي تستحقه. فهي تتقوى بها وتسخرها لتدعم به حججها ودوافعها في التفاعل والمشاحنة.
فهل هذا الحيف سيستمر أم على على القوى الحية التصدي له، من مثقفون/ات، جمعيات/ أحزاب/منظمات/مؤسسات؟
أرى من الواجب الوقوف على صده، حتى تتوقف أثاره الوخيمة. فالنقاش الجاد له مقوماته التي تجعله سليما ومنتجا في الخلاصات سواء على اليمين/اليسار. فالنقاش الذي لا يحتمي بالموضوعية هو شخصنة. النقاش الذي لا يقترن بالاحترام هو عنصرية. النقاش الذي لا يؤمن بالرأي الآخر كقاعدة هو ديكتاتوري. النقاش الذي يكتف برأيه هو أناني.
ولعل أنجع حل لينتشر النقاش الجاد هو ممارسته بمقوماته كطقس محلي وإقليمي… والأهم كأرضية خصبة للحاضر والمستقبل الذي ستنتعشه وتمارسه الأجيال الصاعدة.

رابط مختصر