بعد تنامي ظاهرة “الحريك”بالريف.. سمير أجناو يوجه أسئلة لرئيس الحكومة

.مقالات رأي
bt10 أكتوبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
بعد تنامي ظاهرة “الحريك”بالريف.. سمير أجناو يوجه أسئلة لرئيس الحكومة
رابط مختصر
1  - ناظور بريس

بقلم سمير أجناو

لماذا يقدم الشباب على المغامرة بأرواحهم في قوارب الموت،هل فقدوا الامال في وطنهم الام فصاروا يبحثون عن البدائل في أوطان الاخرين،و بماذا نفسر فشل الحكومة وجميع المسؤولين في إيجاد حل ملموس لمعضلة البطالة التي تنخر الريف نخرا..؟؟؟

أسئلة أطرحها على رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني الذي لم يحرك ساكنا تجاه الاوضاع الاقتصادية المزرية التي تمر منها منطقة الريف التي تنزف أبنائها نزفا ،الريف المهمش منذ عقود ،الريف الذي لا توجد به معامل ولا مستشفيات ولا مسارح ولا دور السينما ولا حتى طبيبة بالمستوصف الصحي في مدينة ابن طيب،الريف الذي يعيش تحت رحمة العسكرة دون غيره من المدن ويضطر أبناؤه للهجرة الى الخارج بحثا عن مستقبل أفضل،شباب في ريعان شبابهم يضطرون لركوب القوارب المطاطية بحثا عن الحقوق والكرامة والشغل والتطبيب وهي الاشياء التي يفتقدونها في بلدهم الاصلي،كان بامكان العثماني باعتباره رئيسا للحكومة أن يتتبع الاوضاع عن كثب و أن يستعمل جميع الصلاحيات التي يخولها له الدستور للحيلولة دون تحول الريف الى منطقة خلاء بسبب تنامي الهجرة السرية التي تعرف استفحالا غير مسبوق لكن يبدو أنه فضل الركون الى الصمت عملا بالمثل الاخواني القائل -كم من حاجة قضيناها بتركها-فهو لا ينشغل سوى بمصالح الحزب الذي ينتمي إليه حتى عندما تحدثت بعض التقارير عن إصابة ما يقارب نصف سكان المغرب بأمراض نفسية متنوعة يأتي رأسها مرض الذهان والاكتئاب الذي ينتج عن ضغوطات الحياة لم يتحرك الرئيس الفاشل من أجل إيجاد حل لهؤلاء المكتئبين فهو يتعامل مع المغاربة كما لو أنهم شعب ينتمي الى دولة أخرى أو قارة اخرى او الى كوكب القمر.

العثماني الذي قتلنا بالشفوي وبالحديث عن إنجازات حكومته التي لا يستفيد منها سوى المقربين من حزب العدالة والتنمية ومن يدور في فلكهم السياسي الفاسد لم تؤثر فيه تلك المشاهد المحزنة التي تلتقطها عدسات الكاميرات لخيرة أبناء الريف وهم يركبون على ظهر قوارب الموت لانه لا يحس بالالام التي تحس به أمهاتهم ولا يشعر بمرارة الواقع الذي يدفع بهم الى المجازفة بأرواحهم وسط مياه البحر كيف يحس بهم وهو لايكاد يصحو من خمرة الملذات وسكر حلاوة السلطة وما يرتبط بذلك من راتب سمين وأواني زجاجية والتعويض عن السكن والسفريات والتنقلات ونعال الوضوء وأشياء أخرى..

نحن لم نستفيد من هذه الحكومة أي شيئ يذكر حتى المبالغ المالية الهزيلة التي توصل بها الفقراء خلال الدعم الاستثنائي الذي خصصته الدولة لفائدة المتضررين من جائحة كرونا إسُتخلصت منهم-أي هذه المبالغ -بطريقة ذكية فهناك من توصل بمبلغ 800 درهم وقبل أن يضعها في جيبه وصلته فواتير الماء والكهرباء التي تقدر تكلفتها بالالاف الدراهم.

الريف بحاجة الى الاستثمارات والمشاريع التنموية والمستشفيات والبنى التحتية والبديل الاقتصادي قالها لكم الزفزافي في سنة 2017 فقبضتم عليه وألقيتم به في السجن ولقد مر أزيد من 3 سنوات على اعتقال الزفزافي وباقي نشطاء الحراك ومازالت المطالب التي خرجوا من أجلها مازالت معلقة إن لم نقل تتمدد في إنتظار من يحققها في يوم من الايام فمتى تستيقظون من النوم؟!