بعد مصادقتهم على نقطة إعادة ترميم المركز الصحي ببن الطيب.. ألم يفكروا في المصادقة على شراء طبيب من الصين

.مقالات رأي
bt27 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
بعد مصادقتهم على نقطة إعادة ترميم المركز الصحي ببن الطيب.. ألم يفكروا في المصادقة على شراء طبيب من الصين
رابط مختصر
b 8 - ناظور بريس

بقلم سمير أجناو

الاعضاء الذين صادقوا بالامس على نقطة إعادة ترميم المركز الصحي بابن طيب لم يفكروا في المصادقة على شراء طبيب من الصين التي يقدر عدد الاطباء فيها ب3.4 مليون طبيب و3.8 مليون ممرضة و983 ألف مؤسسة صحية وطبية.

المستوصف الصحي في بن طيب بدون طبيب فقد مر أزيد من شهر ونصف على رحيل الطبيبة التي كانت تشرف على فحص المرضى و يقال بانها رحلت من أجل إستكمال الدراسة ولم يتم تعويضها باي طبيب ..حسب ما لدي من معلومات فان الممرضات اللواتي يشتغلن بهذا المركز هن من يقمن بفحص المرضى رغم ان تكوينهن لا يسمح لهن القيام بهذه المهمة التي هي من اختصاص الاطباء .

لما سألت الزميل زكريا بوعبدسلام أكد لي هذا الامر وكم كانت صدمتي قوية حين أخبرني بان هناك طبيبة تتردد على المستوصف المذكور مرتين أو ثلاث مرات في الشهر -دبا واش هادي طبيبة لها علاقة بصحة المرضى أم-طاشرون-يأتي لكي يتفقد تقدم أشغال البناء-!!..يا للعار بن طيب التي يفوق عدد سكانها 16 ألف نسمة لا يوجد بها ولو طبيب واحد هذا في الوقت الذي تتمركز فيه نسبة حوالي 45 في المائة من الاطباء في محور الرباط والدار البيضاء ..عدد الاطباء في المعرب لا يتجاوز 46 طبيبا لكل مائة ألف نسمة مقابل 70 في تونس و300 في فرنسا مما جعل منظمة الصحة العالمية تصنف المغرب ضمن ال 57 دولة التي تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية وهذا راجع بالاساس الى هجرة الادمغة والحراكة والعاهرات !! .

وفي دراسة أخرى قامت بها إحدى الجمعيات المهتمة بالشان الصحي في المغرب فان هناك خصاص مهول في عدد الاطباء إذ تسجل نسبة2;6 لكل 10.000 نسمة مقابل 5;7 لكل 10.000 نسمة في بلدان الشرق الاوسط مما يعني أن بن طيب التي يقدر عدد سكانها بأزيد من 16 الف نسمة يجب ان يتواجد بها 6 أطباء على أقل تقدير!!!!!..هل فشلت وزارة الصحة ومصالحها التمثيلية باقليم الدريوش في توفير طبيب للمستوصف البلدي بمدينة بن طيب ولماذا لا ينبه المنتخبون الذين يمثلون الساكنة لخطورة هذا الامر؟..أم أن حياة الساكن المحلي رخيصة الى الحد الذي يحرم حتى من حقه في العلاج؟..في البلدان الديمقراطية لا يمكن أن تنتقل من شارع لاخر دون أن تعثر على مستشفى أو مستوصف مجهز باحدث التجهيزات -مملوء عن اخره بممرضات شقروات وأطباء تزودك إبتساماتهم بعزيمة التغلب على المرض-! ..أما إذا أردت أن تختبر حرصهم على صحة وسلامة الانسان فركب الرقم المجاني الخاص بسيارة الاسعاف وأخبرهم بعنوان وقوع الحادثة أو مكان وجود المريض قبل أن تقفل المكالمة ستجد المسعفين أمامك.

أما هنا في بن طيب اذا أردت أن تتصل بالاسعاف عليك أن تخبرهم بتوجهك السياسي أولا ثم يطلبون منك إسم المرشح الذي صوت عليه في الانتخابات ثم يتأكدون من قدرتك على دفع تكالييف البنزيين ثم يحذرونك من عقوبة الاتصالات الكاذبة بارقام الطوارئ ثم يبررون هذا التحذير بحجة أن بعض هذه الاتصالات حقيقية والباقية إزعاج ثم يستفسرونك عن الطريقة التي حصلت بها على رقم هاتفهم ثم يسألونك عن المكان الذي تتصل منه بالضبط ثم يطلبون منك أن تزودهم بإسمك الشخصي والعائلي وتاريخ الازدياد و شهادة الحياة ورقم البطاقة الوطنية ثم يقترحون عليك إختيار المقبرة التي تدفن فيها إن توفيت لا قدر الله و ينقطع الاتصال!!!.. بعد مرور نصف ساعة على توقيت الاتصال يصل المسعفوت الذين يحتاجون لمن يقدم لهم الاسعافات الاولية فيسارعون بنقلك للمستشفى إن وجدوك حيا وإلا الى مستودع الاموات!!!!.
الفقرة الاخيرة مجرد مزحة ولا علاقة لها بواقع الاسعاف والمسعفين في بن طيب.