ناظوربريس
اختار النائب البرلماني السابق محمادي توحتوح إنهاء ولايته التشريعية عبر بوابة الندوة الصحفية، في لقاء خصص لتقديم حصيلة تجربته داخل المؤسسة التشريعية، واستعراض أبرز الملفات التي اشتغل عليها في إطار الترافع عن قضايا إقليم الناظور.
ولم يرد توحتوح أن تكون الندوة مجرد مناسبة لاستعراض المنجزات، بل قدمها كفضاء مفتوح أمام وسائل الإعلام والفعاليات المدنية لطرح الأسئلة ومناقشة الحصيلة، انطلاقا من قناعة مفادها أن المسؤولية الانتخابية تقتضي المحاسبة والتواصل مع المواطنين.
وأكد المتحدث أن تقديم الحصيلة في نهاية الولاية لا ينبغي أن يكون مرتبطا فقط بقرب الاستحقاقات الانتخابية، وإنما يجب أن يشكل ممارسة سياسية وأخلاقية تجاه المواطنين الذين منحوا ثقتهم للمنتخب.
وفي هذا السياق، شدد توحتوح على أن العلاقة بين الناخب والنائب البرلماني لا تنتهي بمجرد إعلان نتائج الانتخابات، بل تظل قائمة طيلة فترة الانتداب، من خلال الحضور والتواصل والإنصات والتفاعل مع انتظارات الساكنة.
كما وجه انتقادات لبعض الممارسات التي تجعل المنتخب يبتعد عن المواطنين بمجرد انتهاء الاستحقاقات، أو يكتفي بتقديم الوعود خلال الحملات الانتخابية دون العودة لاحقا لتقديم حصيلة واضحة حول ما تحقق منها وما تعذر إنجازه.
ومن البرلمان إلى جماعة بوعرك، استحضر توحتوح محطات من تجربته السياسية السابقة، خاصة مرحلة سنة 2015، التي قال إنها شكلت محطة مهمة في مساره، من خلال تقديم برنامج والتزامات واضحة أمام المواطنين، قبل العودة لاحقاً لتقديم حصيلة رقمية حول مستوى تنفيذ تلك الالتزامات.
وأوضح أن تدبير الشأن الجماعي يختلف عن العمل البرلماني، بالنظر إلى اختلاف الاختصاصات والإمكانيات والآليات المتاحة، مؤكدا أن حصيلته الحالية تركز بالأساس على العمل التشريعي والترافُع المؤسساتي والسياسي عن قضايا الإقليم.
وبهذا الطرح، حاول توحتوح تحويل نهاية الولاية التشريعية من مجرد محطة زمنية إلى لحظة للمساءلة والنقاش العمومي، واضعا تجربته البرلمانية أمام الإعلام والفاعلين المدنيين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة السياسية المقبلة بالناظور.




































