ناظوربريس:سمير.ل
يشهد حي النهضة بمدينة بن الطيب حركية غير مسبوقة تزامنا مع اقتراب موعد الحسم في المقعد الشاغر بالمجلس الجماعي، وهو المقعد الذي ظل لسنوات يصنف ضمن “معقل الفضيلي”، ما يمنحه حمولة سياسية ورمزية خاصة داخل المشهد المحلي.
هذا الزخم المفاجئ، الذي تقوده تحركات مكثفة لعدد من الفاعلين، من بينهم وجوه ارتبطت لسنوات بالفضيلي، أثار تساؤلات عميقة حول خلفياته الحقيقية. فهل يتعلق الأمر بدينامية سياسية طبيعية تفرضها المرحلة، أم أننا أمام محاولة غير معلنة لإعادة ترتيب الأوراق، قد تصل إلى حد السعي لمحو اسم الفضيلي من هذا الحي الذي شكل أحد أبرز قواعده؟
مصادر متتبعة للشأن المحلي تشير إلى أن بروز “تيار انتخابي” يقوده بعض المرشحين، لا يدخل بالضرورة في إطار التنافس الكلاسيكي فقط، بل قد يعكس تحولات في التحالفات، وربما رغبة لدى بعض الفاعلين في طي صفحة مرحلة سياسية سابقة، وبناء توازنات جديدة تتماشى مع حسابات المرحلة المقبلة.
في المقابل، يرى آخرون أن قراءة هذا الحراك من زاوية “استهداف إرث الفضيلي” قد تكون مبالغا فيها، معتبرين أن ما يجري لا يعدو أن يكون سباقا عاديا نحو موقع تمثيلي، خاصة وأن المقعد الشاغر أصبح فجأة محط اهتمام غير مسبوق من طرف المنتخبين وأعضاء المجلس، بعد أن ظل لسنوات خارج دائرة هذا الزخم.
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة.. ما الذي جعل هذا المقعد بالذات يتحول بين عشية وضحاها إلى محور تنافس محموم؟ وهل يتعلق الأمر فعلا بخدمة المصلحة العامة، أم بصراع خفي لإعادة رسم ملامح النفوذ داخل حي النهضة، حتى وإن كان ذلك على حساب أسماء ظلت حاضرة في المشهد لسنوات؟
بين هذه القراءات المتباينة، تبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كان ما يجري مجرد تنافس انتخابي عابر، أم بداية لتحول أعمق في خريطة الولاءات داخل “معقل الفضيلي”.













