رسالتي لبعض الاطباء الذين يستهترون بمصير المرضى داخل المستشفى الحسني

2020-11-12T22:44:08+00:00
2020-11-12T22:45:04+00:00
.مقالات رأي
bt12 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
رسالتي لبعض الاطباء الذين يستهترون بمصير المرضى داخل المستشفى الحسني
رابط مختصر

أخي الطبيب أختي الطبيبة..السيدات والسادة الممرضات و الممرضون دعوني أكتب إليكم هذه الرسالة لكي أعبر لكم عن مدى القلق الذي أشعر به بسبب تصرفاتكم الطائشة أنتم من دفنتم إمرأة دون علم أسرتها وأعلنتم عن وفاة مريض وهو مايزال على قيد الحياة لقد كشف الوباء عن عورتم وأظهر لنا صورتكم الحقيقية التي لطالما حاولتم إخفائها وراء ألوان الصباغة والان نعرفكم كما نعرف كوفيد 19 بل أصبحنا نخاف منكم أكثر مما نخاف من كرونا أنتم الكسالى الذين لايستحقون إرتداء الوزرة البيضاء لان اللباس الذي يواتي أفعاكم هو قماش أسود كذلك الذي يرتديه كبار السحرة ..

من أنتم في ملك الله حتى لا تحاسبوا على أخطائكم القاتلة التي تستحقون عنها أقسى العقوبات الزجرية واي حائط يسند ظهوركم ويحميكم من السقوط في قبضة المحاسبة أتقايضون الوطن بواجبكم المهني الذي تتلقون عنه رواتب شهرية أم انكم تسيسون الجائحة للحصول على الزيادة في الاجور..

إن الواجب الوطني والاخلاقي والديني والمهني يحتم عليكم إنقاذ أرواح المواطنين شئتم ذلك أم أبيتم لا التخلي عنهم في غرف باردة بلا أغطية ولا طعام ولا شراب دعوني أخبركم بان التهم لموجهة إليكم لم يسبق أن وجهت حتى لابليس اللعين فكيف يقبلها طبيب او ممرض الذي من المفروض عليه أن يساعد المرضى ويساندهم في أوقات الشدة ويدعمهم نفسيا و ماديا و معنويا..

إن كنتم تريدون الاستقالة قولوها صراحة لكن عليكم أن تعلموا ان الطبيب الذي يتملص من واجبه في عز الجائحة يعتبر خائنا للوطن ويسري عليه ما يسري على الجندي الذي يلقي بسلاحه على ساحة المعركة ثم ينضم الى صفوف العدو هذا لا يعني أنه لايمكن لكم الانسحاب بشرف لكن مهلا حتى ننتصر على الوباء ..

إنني أتفهم صعوبة الظروف التي تشتغلون فيها لكن هذا ليس مبررا للاعلان عن موت مريض وهو مايزال على قيد الحياة أترضون ذلك لامهاتكم وأبناكم وأقاربكم إن لم يكن الامر كذلك فاتقوا الله في عائلات المرضى الذين تعلنون عن وفاتهم قبل أن يفاجئونها بحضورهم أثناء مراسم العزاء.

أقسم أنني لو كنت مسؤولا عليكم لاريتكم من أين تتبول النملة ولا رسلتكم الى أعتى سجون المغرب لكي يتعلم فيكم السجناء ما لاينبغي التلفظ به هنا مثلما تتعلمون أنتم في أجساد الفقراء الذين لا يملكون مفاتيح الولوج الى المصحات الخاصة..

الديكتاتورية صالحة مع بعض الاشخاص لاسيما منهم الذين تشغلهم المصالح الشخصية عن رؤية مصلحة الوطن ..لو لا الديكتاتورية لما استطاع الزعيم السينغافوري الراحل لي كوان يو أن ينتشل بلده من مستنقع الفقر والفساد ولما استطاعت الصين أن تصبح على ماهي عليه الان..لولا الديكتاتورية لما تمكن كيم جونغ اون من الصمود في وجه أمريكا وباقي الذئاب المحسوبة على القطب الامبريالي.

الديكتاتوية خطوة ضرورية نحو بناء الصرح الديمقراطي وتحية إكبار وإجلال لكل الاطباء والممرضين الذين يقفون في الصفوف الامامية ويؤدون واجبهم مثلما ينبغي.