ناظور بريس: سمير ل.
في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الممارسة السياسية، كشفت وثائق توصلت بها ناظور بريس أن رئيس المجلس الإقليمي للدريوش قد راسل الجمعية الإقليمية للوقاية ودعم مرضى السرطان بإقليم الدريوش، وذلك بعد يوم واحد من تشكيل المجلس بعد انتخابات 8 شتنبر 2021.
المراسلة العجيبة أشعرت الجمعية بفسخ الاتفاقية المبرمة مع المجلس بتاريخ 19 مارس 2019، والتي منح فيها المجلس للجمعية سيارة من أجل نقل المرضى المصابين بالسرطان إلى المراكز العلاجية.
المراسلة، لم تتضمن أي سبب من أجل فسخ الإتفاقية، وهو على ما يبدو أنه ذو خلفيات شخصية دون مراعاة لمصلحة الساكنة ولحالة المرضى الذين يتنقلون صوب المراكز العلاجية بحثا عن أمل في الحياة، خصوصا أنها تحمل تاريخ أول يوم في تسيير المجلس الإقليمي، وهي فضيحة أخلاقية وسياسية سقط فيها المجلس.
فيما راسل المجلس للمرة الثانية الجمعية في 06 مارس 2024، من أجل التذكير بالمراسلة الأولى، مع الإشعار بمنح 15 يوما فقط لإرجاع السيارة لحظيرة السيارات.
في هذا الصدد، كشف مسؤول بالجمعية، أن المراسلات الواردة من طرف المجلس الإقليمي إنما تدخل فيما يعرف ب “رقصة الديك المذبوح”، حيث عمد المسؤولون الإقليمين إلى محاولة ذبح مصالح المواطنين لشفي غليل نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021. بل إن الأغرب، يضيف المتحدث، أن المراسلتين تم تضمينها لعبارة “تحت إشراف السلم الإداري” للسلطات الاقليمية، والتي توحي أن صياغة المراسلتين تمتا على عجل وبفضائح شكلية غير قانونية، لأن الجمعية غير تابعة في السلم الإداري للمجلس الإقليمي!! يكفي أن يتم إشعاره بالمراسلة وفقط، يتساءل نفس المتحدث.
وأكد ذات المسؤول في الجمعية، أن الاتفاقية مع المجلس الإقليمي سنة 2019، تضمنت تسليم المجلس لسيارة من أجل نقل المرضى، وهو ما يتم لحدود اللحظة، حيث لم تتضمن الاتفاقية ما يحدد صراحة فسخها أو مسطرة الإرجاع، بل إن أسوء ما في الأمر هو مراسلة الجمعية من أجل إرجاع السيارة دون ذكر أسباب ودواعي ذلك، ودون التفكير في مآل المرضى.
يبدو أن الممارسة السياسية بإقليم تزداد سوء وقذارة وحقارة يوما بعد يوما، بسبب انتشار الجهل واتخاذ المؤسسات العمومية وسيلة لتنفيذ انتقامات شخصية، كل ذلك على حساب مصلحة الساكنة.















