ناظوربريس:سفيان.ل
تشهد الساحة السياسية بإقليم الدريوش، وفق ما يتم تداوله في أوساط مهتمة بالشأن المحلي، حراكا غير اعتيادي قبيل الاستحقاقات المقبلة، بعدما أقدم أحد الطامحين لنيل تزكية حزبية على توجيه دعوات لحضور وليمة عشاء، في خطوة يرى متابعون أنها تهدف بالأساس إلى استعراض حجم التأييد أمام أحد قياديي الحزب وإيهامه بامتلاك قاعدة تنظيمية وانتخابية وازنة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن المبادرة تأتي في سياق محاولة تحسين صورة المعني بالأمر داخل الحزب، رغم أن عددا من المتابعين يعتبرون أن مثل هذه الأساليب لم تعد تنطلي على القيادات الحزبية، التي أصبحت تدرك جيدا أن الحشود في المناسبات الاجتماعية لا تعكس بالضرورة الوزن السياسي الحقيقي ولا الحضور الميداني الفعلي.
وتؤكد مصادر من داخل الحزب، فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن المعني بالأمر يواجه، بحسبها، صعوبة في كسب ثقة عدد من مناضلي الحزب بالإقليم، في ظل استمرار التحفظات بشأن ترشيحه، معتبرة أن تنظيم الولائم أو استعراض الحضور لن يغير واقع التأييد داخل التنظيم، ولن يصنع قاعدة سياسية من العدم.
وتضيف المصادر ذاتها أن من أكثر ما أثار الاستغراب غياب الأمين الإقليمي للحزب عن قائمة المدعوين، رغم أنه المسؤول التنظيمي الأول بالإقليم، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات والتأويلات، خاصة في ظل حديث متداول عن رغبة منظمي اللقاء في تفادي أي حضور قد يكشف حقيقة حجم التأييد الذي يحظى به صاحب المبادرة داخل هياكل الحزب.
ويرى متابعون أن معايير منح التزكيات لا ينبغي أن تبنى على الولائم أو الصور التذكارية أو عدد الحاضرين في مناسبة عابرة، بل على الكفاءة، والمصداقية، والعمل الميداني، والقبول الحقيقي لدى المناضلين والناخبين.
ويبقى السؤال المطروح..هل ستنجح مثل هذه التحركات في التأثير على قرار القيادة الحزبية، أم أن الكلمة الفصل ستكون للوزن السياسي الحقيقي بعيدا عن محاولات الاستعراض؟













