سمير أجناو يتساءل.. هل تم اقصاء المترشحين في مباريات التعليم باقليم الدريوش أم أنهم كسالى ويعلقون فشلهم على لجنة الانتقاء؟؟

n p2 ديسمبر 2020Last Update :
سمير أجناو يتساءل.. هل تم اقصاء المترشحين في مباريات التعليم باقليم الدريوش أم أنهم كسالى ويعلقون فشلهم على لجنة الانتقاء؟؟

بقلم سمير أجناو

إشتكى عدد من المترشحين الذين اجتازوا مباريات التعليم مما وصفوه -بالمبالغة في إختيار المترشحين المنحدرين من وجدة على حساب باقي المترشحين الذين ينحدرون من إقليم الدريوش -.

لا يمكنني تأكيد الخبر أو نفيه لاني لا أعرف المعايير التي يتم اعتمادها في اختيار الاساتدة فاذا كان الانتقاء يقوم على التفوق والذكاء وكذا الاجابة عن أسئلة المباريات فلا يسعني من هذا المنبر سوى أن أطلب من المترشحين الذين لم يحالفهم الحظ بالاجتهاد أكثر والاستعداد للمباريات القادمة عوض البكاء على الاطلال وهناك نوع من الكسالى يتعمدون تعليق فشلهم على مشجب المشرفين على -…- وقد لاحظت ذلك بنفسي عندما كنت تلميذا في الثانوي فالكسالى الذين كانوا يحصلون على نقط ضعيفة وغير مشرفة غالبا ما كانوا يلقون باللوم على الاساتدة متهمين إياهم بانهم لم يكونوا موفقين في شرح الدروس وبانهم يطرحون اسئلة غريبة لاعلاقة لها بما هو موجود المقرر !!.

ومهما يكن الامر فقد كان حريا بالمشرفين على مباريات التعليم ان يكونوا رحماء بالمترشحين الذين ينحدرون من اقليم الدريوش لان هذا الاقليم الفقير و الذي لا يحمل من صفات الاقليم سوى الاسم في امس الحاجة الى توظيف ابنائه المعطلين لكي ينتعش الاقتصاد المحلي الذي بعرف ركودا غير مسبوق لاسيما بعد غلق المعبر الحدودي الرابط بين بني نصار ومليلية المحتلة وعدم عودة المهاجرين أثناء عطلة الصيف .

ولو -رحم -المشرفون على عملية الانتقاء إخواننا المترشحين الذين ينحدرون من اقليم الدريوش لكان أجرهم عند الله عظيما فيكونوا بذلك قد ساهموا في التقليل من نسبة العطالة والفقر وشاركوا في تدمير المدرسة المغربية باختيار مترشحين كسالى غير مؤهلين لولوج مهنة التدريس !!.

ان المقارنة بين المستوى المعرفي لطلبة وجدة ونظرائهم المنحدرين من إقليمنا العزيز تكاد تكون مستحلة فالطالب الذي ولد في وجدة يفتح عيناه في جو ثقافي وغالبا ما يكون والده أستادا ووالدته موظفة في قاعة الاتصالات او باحد فروع البنوك كما انه يستفيد من الساعات الاضافة ودروس الدعم والتقوية ويقوم بسحب الكتب من دور الشباب ويذهب الى- المسرح- لمشاهدة العروض الثقافية ويمارس رياضة المشي في حديقة للاعيشة ويدخل البار لتكسير الروتين ويسافر الى اروبا بتاشيرة السياحة وليس على ظهر قوارب الموت عكس الطالب المولود في اقليم الدريوش والذي يجد والده تاجرا او عاملا في مجال البناء ووالدته موظفة في مطبخ المنزل حيث تتولى مهمة العجن واعداد الطعام هذا الطالب لا يستطيع اداء تكاليف الساعات الاضافية لان الخوض مع أبيه في هذه في هذه المسالة قد يكلفه الطرد من المنزل بتهمة -الشذوذ الدراسي- واذا اراد هذا الطالب المسكين ان يراجع دروسه في الحديقة فلن يجد أمامه سوى ساحة البلدية فيزعجه صراخ الاطفال الذين يلعبون الكرة وطنين المغارف التي يستخدمها الباعة أثناء تقديم الببوش للزبناء وتقهره رائحة الحشيش التي تنبعث من كل مكان ويزعجه نباح الكلاب الضالة ويستمع لحديث اليائسين الذين يحلمون بالهجرة السرية وهم يلعنون بو هاد لبلاد ويتوعدون بالهروب منها في اقرب وقت ممكن أما اللجوء الى دار الشباب فانه يشبه اللجوء في دولة الموزمبيق ناهيك عن انعدام المسارح وقاعات السينما والمكتبات ودور الثقافة وبالوعات الصرف الصحي وكافة مقومات الحياة .

ماذكرته يؤكد غياب تكافؤ الفرص بين أبناء وجدة واخوانهم المنحدرين من اقليم الدريوش فمن يختار المسؤولين الحقيقين الذين يستطيعون العدل بين سكان هاتين المدنتين ؟.

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News