سمير اجناو: أطالب مسؤولي الصحة بعدم افتتاح المستشفى الاقليمي علهم يقرؤون مقالي فيفعلون العكس

.مقالات رأي
bt8 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
سمير اجناو: أطالب مسؤولي الصحة بعدم افتتاح المستشفى الاقليمي علهم يقرؤون مقالي فيفعلون العكس
رابط مختصر
IMG 20201108 WA0002  - ناظور بريس

بقلم سمير أجناو

عندما كنا نطالب بإصلاح المستشفيات كان العياشة يهددوننا بقنينات البيرة و يشهرون السيوف في وجوهنا على الفايسبوك تحت ذريعة الخوف من الفتنة والدخول بالبلد في مستنقع من الدماء رغم أن مطالبنا كانت مشروعة لا تتعدى بعض الاصلاحات التي يكفلها لنا الدستور والتي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين وقد حيانا الله حتى رأينا من هو على حق ومن هو على باطل فما يحدث اليوم داخل المستشفيات العمومية يبعث على القلق ويجعل المرضى يتمنون الموت في المنازل عوض الموت في المجازر .

ولعل ما حدث لمريض بمستشفى إمزورن يثبت ما نقول إذ يحكي أحد أبنائه في رسالة بعث بها لاحد المواقع الالكترونية أنه بعد نقل والده الذي كان يعاني من مشاكل في إحدى كليتيه تم التخلي عنه في غرفة باردة وظل محروما من الاكل لمدة 3 أيام والخطير في الامر ان القائمين على المستشفى حرموه حتى من الاغطية مما اضطره للاستعانة بمعطف كان يرتديه لتغطية جسده النحيل ولو لا إتصاله بعائلته التي أحضرت له الطعام والشراب لهلك من شدة الجوع والعطش بعد تدهور حالته الصحية تم نقله الى غرفة الانعاش قبل أن يفارق الحياة أما أحد الفاعلين السياسين فقد كتب تدوينة يخبر فيها الملك -أنهم يكذبون في تقاريرهم وليست لديهم أية إستراتيجية لمواجهة الوباء ويضيف أن المصابين يتعرضون للاهمال وأن باك صاحبي هو سيد الموقف.

الحق أن الاوضاع في المستشفيات العمومية كانت كارثية حتى قبل ظهور الوباء فكم من مريض دخل الى غرفة العمليات لاجراء العملية فخرج منها محمولا على الاكتاف وكم من اخر قصد إحدى هذه المجازر من أجل التخلص من ورم في رجله فتم إهماله حتى رأينا الدود يخرج من جسمه أما الولادة في العراء فحدث ولا حرج .

نحن لا نحمل المسؤولية للاطباء والممرضين الذين يشتغلون في ظروف قاسية فهم يبذلون أكثر من جهدهم أمام غياب الامكانيات وانعدام أبسط التجهيزات الضرورية التي يمكن أن تعثر عنها حتى في غابة الامازون..المسؤولية يتحملها من تسببوا في إهمال القطاع الصحي وكذا حرمانه من الدعم المستحق له الذي لا يكاد يساوي شيأ أمام باقي الميزانيات الضخمة التي يتم صرفها على التفاهات .

إن ما يحدث في المستشفيات العمومية من ماسي قد يدفع بالمغاربة الى التفكير في مغادرة المغرب دون عودة فهم قد يتحملون الفقر والبطالة لكنهم لن يتحملوا الاستهتار بارواحهم التي هي أعز ما يملكون واذا لم تبادر الدولة الى انقاذ ما يمكن إنقاذه سوف يحدث نزوح جماعي وهذا ما يؤكده إستفحال ظاهرة الهجرة على متن قوارب الموت الى درجة ان الشباب يفضلون الموت وسط البحر عوض الموت في هذا السجن الكبير.

إن حب الوطن يحتم علينا الانخراط في حماية هذا الوطن الذي يتلقى ضربات مميتة من قبل منعدمي الضمير هؤلاء الجبناء ينظرون الى المغرب كبقرة حلوب يحلبون خيراته بأيديهم وأرجلهم وأفواههم بلا شفقة ولا رحمة.

ولان الخوف من كزرونا لا يحتمل السكوت فانني أتقدم بملتمس الى المسؤولين عن الصحة أطالبهم من خلاله بعدم افتتاح المستشفى الاقليمي بمدينة الدريوش علهم يقرؤون مقالي فيفعلون العكس خصوصا وأنهم يكرهون التجاوب مع مطالب المواطنين وأقترح عليهم أيضا استبدال اسم وزارة الصحة بوزارة المحسنين حتى يستقيم المعنى واللعنة على من تنادي.