ناظوربريس
تسود حالة من القلق والترقب في عدد من جماعات إقليم الدريوش، وخاصة بمدينة بن الطيب، عقب انقطاع أخبار عشرة أشخاص، من بينهم عدد من شباب المدينة، غادروا سواحل منطقة تمسمان مساء الاثنين على متن قارب مطاطي في محاولة للهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المجموعة، التي تضم عشرة أشخاص من بينهم قاصر، أبحرت من أحد الشواطئ التابعة لمنطقة تمسمان في اتجاه الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل كامل، دون تسجيل أي معلومات مؤكدة بشأن مسار الرحلة أو مصير من كانوا على متن القارب.
وأثار غياب أي مستجدات منذ لحظة انطلاق الرحلة مخاوف متزايدة لدى أسر المفقودين، خاصة بمدينة بن الطيب، حيث تعيش عدد من العائلات ساعات عصيبة في انتظار أي خبر يطمئنها على مصير أبنائها.
وفي هذا السياق، وجهت العائلات نداءات مستعجلة إلى السلطات المغربية والإسبانية، مطالبة بتكثيف عمليات البحث والتحري، وتسخير مختلف الوسائل البحرية والجوية المتاحة لتحديد موقع القارب والكشف عن مصير الأشخاص الذين كانوا على متنه.
وتتابع الأسر التطورات بقلق بالغ، وسط آمال متواصلة في العثور على المفقودين سالمين، في ظل غياب أي معطيات رسمية تؤكد وصول القارب إلى وجهته أو تعرضه لأي طارئ في عرض البحر.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تكرر حوادث فقدان الاتصال بمرشحين للهجرة غير النظامية خلال محاولات العبور البحري، خصوصا خلال فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعا في عدد محاولات الهجرة نحو السواحل الأوروبية.
ويحذر متابعون من المخاطر الكبيرة المرتبطة باستعمال القوارب المطاطية في مثل هذه الرحلات، نظرا لافتقار العديد منها إلى شروط السلامة الضرورية، إضافة إلى تأثير الأحوال الجوية والتيارات البحرية، التي قد تعقد مسارات الإبحار وتزيد من مخاطر التنقل عبر البحر.
وفي انتظار أي معطيات جديدة، تبقى عائلات المفقودين، خاصة بمدينة بن الطيب، معلقة بين الأمل والخوف، مترقبة نتائج عمليات البحث والتحريات التي قد تكشف عن مصير أبنائها خلال الساعات أو الأيام المقبلة.













