ناظوربريس
أثارت صور توثق أشغالا مرتبطة بإصلاح وتهيئة أحد المسالك الطرقية بجماعة تفرسيت، باستعمال آليات وشاحنات للأشغال، تساؤلات واسعة في أوساط محلية، خصوصا مع تزامن هذه التحركات مع فترة الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية.
وتظهر الصور المتداولة آليات للأشغال وهي تشتغل على أحد المقاطع الطرقية بالمنطقة، الأمر الذي دفع عدداً من المتابعين للشأن المحلي إلى طرح تساؤلات حول طبيعة هذه الأشغال، والجهة التي تقف وراءها، وما إذا كانت مبرمجة ضمن برنامج سابق، أم أن توقيتها تزامن بشكل لافت مع أجواء الحملة الانتخابية.
وفي ظل الحديث محليا عن احتمال استعمال وسائل وآليات عمومية في سياق قد تكون له علاقة بالحملة الانتخابية، تتعالى مطالب بضرورة تدخل عامل إقليم الدريوش للتحقق من ملابسات الموضوع، والوقوف على مصدر التعليمات التي سمحت بتحريك هذه الآليات، وكذا التأكد من الإطار القانوني والإداري الذي تندرج فيه الأشغال.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتسم فيه الأجواء الانتخابية بالإقليم بحساسية كبيرة، ما يجعل استعمال الإمكانيات والوسائل العمومية موضوعا يحظى باهتمام خاص، تفاديا لأي استغلال سياسي أو انتخابي للمرفق العام.
ويرى متابعون أن توضيح المجلس الإقليمي للدريوش والجهات المعنية سيكون كفيلا بوضع حد للتأويلات، من خلال الكشف عن برنامج الأشغال، وتاريخ برمجتها، ومصدر تمويلها، والجهة المشرفة عليها، إضافة إلى توضيح ما إذا كانت الآليات الظاهرة في الصور تابعة فعلاً للمجلس الإقليمي.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل يتعلق الأمر بأشغال عمومية مبرمجة لخدمة ساكنة تفرسيت، أم أن توقيتها خلال الحملة الانتخابية يستدعي فتح تحقيق إداري لتبديد الشكوك؟
وفي انتظار توضيحات رسمية، تبقى الصور والمعطيات المتداولة موضوع تساؤلات مشروعة، دون الجزم بوجود أي مخالفة، مع التأكيد على أن الحياد الإداري وتكافؤ الفرص بين المتنافسين الانتخابيين وحماية المال والوسائل العمومية تظل من الضمانات الأساسية لنزاهة العملية الانتخابية.
وتطالب فعاليات محلية بتدخل عامل الإقليم بشكل عاجل للتحقق من الموضوع وإصدار توضيح للرأي العام، بما يضع حداً لأي لبس أو تأويل بشأن استعمال آليات المجلس الإقليمي خلال هذه الفترة الانتخابية.













