هل فقدت المؤسسة التشريعية هيبتها؟ استقالة عزيز مكنيف قبل الانتخابات تثير علامات استفهام حول احترام المؤسسات وإرادة المواطنين

btساعتين agoLast Update :
هل فقدت المؤسسة التشريعية هيبتها؟ استقالة عزيز مكنيف قبل الانتخابات تثير علامات استفهام حول احترام المؤسسات وإرادة المواطنين

ناظوربريس

 

أثارت الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها عزيز مكنيف من عضوية مجلس المستشارين، التي كان يشغلها باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، موجة من التساؤلات، خاصة وأنها جاءت قبل فترة وجيزة من الانتخابات التشريعية المقبلة.

 

وبصدور القرار رقم 270/26 بتاريخ 16 يوليوز 2026، تم التصريح بشغور المقعد، مع تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي لمجلس المستشارين التي تنص على تعويض العضو بالمترشح الموالي في اللائحة نفسها، دون اللجوء إلى انتخابات جزئية، وهو ما يجعل الاستقالة ذات آثار مباشرة على تركيبة المؤسسة التشريعية.

 

ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه المعطيات السياسية إلى أن عزيز مكنيف كان قد ترشح خلال الانتخابات الاخيرة بدائرة إقليم الناظور باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بينما تتداول أوساط سياسية وإعلامية خلال الأيام الأخيرة أنباء عن احتمال انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة، تمهيدا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة إقليم الدريوش، وسط حديث عن حصوله على التزكية بشكل شبه رسمي، وهي معطيات لم يصدر بشأنها، إلى حدود الساعة، أي إعلان رسمي من المعني بالأمر أو من الحزب.

 

ويرى متابعون أن تزامن الاستقالة مع هذه المعطيات يفتح نقاشا واسعا حول العلاقة بين الالتزام بالتفويض الانتخابي وإعادة التموضع الحزبي، خاصة عندما يتعلق الأمر بعضوية مؤسسة دستورية مثل مجلس المستشارين، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى انسجام هذه الممارسات مع أخلاقيات العمل السياسي واحترام الثقة التي وضعها المنتخبون والناخبون في ممثليهم.

 

 

وفي المقابل، يرى آخرون أن الاستقالة وتغيير الانتماء السياسي يظلان حقا يكفله القانون متى تم احترام المساطر القانونية، غير أن ذلك لا يمنع من طرح نقاش سياسي وأخلاقي حول توقيت هذه الخطوات، خصوصا عندما تتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

 

 

وأمام هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى مختلف المؤسسات المعنية بالسهر على حسن سير الحياة العامة، بما يعزز الثقة في المؤسسات الدستورية ويحافظ على مصداقية الممارسة السياسية. كما يظل احترام المؤسسات وإرادة المواطنين ركيزة أساسية لأي ممارسة ديمقراطية سليمة، بما يضمن أن يبقى التنافس الانتخابي قائما على الوضوح والالتزام والمسؤولية، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يثير الشكوك أو يمس بثقة المواطنين في مؤسساتهم.

 

 

ولا يقتصر النقاش على قرار الاستقالة وحده، بل يمتد أيضًا إلى مسؤولية الأحزاب السياسية في تدبير مسألة استقطاب المرشحين خلال اللحظات الأخيرة التي تسبق الانتخابات. فقبول انتقالات حزبية متأخرة يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام الأحزاب لمبادئ الالتزام السياسي واستقرار المشهد الحزبي، ويضعها أمام اختبار حقيقي بشأن الرسائل التي توجهها للمواطنين حول قيمة الانتماء الحزبي وأخلاقيات العمل السياسي.

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News