طلبة الدريوش يعيشون بين مطرقة أزمة النقل الجامعي وسندان عدم القدرة على دفع رسوم الكراء

.مقالات رأي
bt18 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
طلبة الدريوش يعيشون بين مطرقة أزمة النقل الجامعي وسندان عدم القدرة على دفع رسوم الكراء
رابط مختصر
timthumb - ناظور بريس

بقلم سمير أجناو

معاناة الطلبة مع النقل الجامعي بلانهاية فرغم إنطلاق الموسم الدراسي الجامعي الا أن الطلبة المنحدرين من إقليم الدريوش مازالوا ينتظرون ما ستسفر عنه المفاوضات بين الجماعات وبعض الجمعيات بخصوص إشكالية توقف حافلات النقل الجامعي التي ظلت مركونة في مكانها منذ فترة الحجر الصحي مما يضطر العديد من الطلبة للاستعانة بوسائل النقل العمومي من حافلات وسيارات الاجرة من النوع الكبير بهدف التنقل الى سلوان علما أن أسعار النقل أصحبت مرتفعة بسبب تدابير الوقاية من انتشار جائحة كرونا فمن يحمي طلبة بن طيب والمناطق المجاورة من تعثر خدمات النقل الجامعي وهل تتدخل الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة هؤلاء الضحايا الذين لم تعد أولوياتهم تقتصر على طلب العلم فحسب بل زادتهم الظروف أولويات أخرى جعلت منهم “طلابة” يتسولون حقهم في ركوب عربات النقل الجامعي من أجل الوصول الى الكلية؟..

وفي الوقت الذي ينشغل فيه طلبة البلدان المتقدمة التي تحترم العلم بالتخطيط للوصول الى كوكب القمر أو الى إحدى الكواكب الاخرى من أجل القيام ببعض التجارب فان الطلبة المنحدرين من الدريوش والنواحي يخططون في هذه الايام لنقل احتجاجاتهم من صفحات الفايسبوك الى أرض الواقع لغرض تحسيس المسؤولين بمعاناتهم مع مشكلة النقل..جواد أحد الطلبة المنحدرين من مدينة بن طيب قال في تصريح لناظور بريس- إن توقف خدمات النقل الجامعي سوف يؤثر على التحصيل العلمي للطلبة والطالبات وسيفوت على جل الطلبة الحضور الى الجامعة –

من جهته أوضح الميسترو محمد العوفي الذي يمثل جمعية انوال للتنمية والثقافة -ان أسطول الحافلات بخصوص خطوط النقل الجامعي يصل الى ثلاث حافلات موضوعة رهن اشارة الطلبة والطالبات ببن طيب-.. ليذكرني هنا باسطول العربات الحربية التي يتباهى به مرتزقة البولوليزاريو على الانترنيت والتي لا وجود لها على أرض الواقع ولكي يقنعنا العوفي بان هذه الحافلات موجودة فعلا وأنها مادية وليست طوباوية! فقد أرجع سبب توقفها الى غياب الموارد المادية مضيفا- أن النقل الجامعي لا يمكن أن ينتقل بالمجان -..ولو فكر قليلا لما نطق بهذه الجملة لان لا شيئ يتنقل بيليكي بما في ذلك الحمار الذي لايخطو ولو خطوة ما لم يملئ بطنه بالشعير والتبن أي أن مثل هذه التصريحات لا تهم الطلبة الذين يريدون التنقل الى الكلية من أجل متابعة المحاضرات وليس معرفة شؤون وسائل النقل وأحوالها الميكانيكية ومااذا كانت تنتقل بالبنزين او بالماء والكهرباء.

طلبة الدريوش يعيشون بين مطرقة أزمة النقل الجامعي وعدم القدرة على دفع رسوم الكراء بمحيط الكلية التي يدرسون بها يحدث هذا أمام محدودية الطاقة الاستيعابية للحي الجامعي الذي لا يتسع سوى لعدد محدود من الطلبة والطالبات فهل تصادق العمالة على صرف المنح المخصصة لجمعيات النقل الطلابي والتي سبق للمجالس الجماعية وأن صادقت عليها أم ستنتظر حتى عطلة الصيف؟؟..

بعض المسؤولين في هذه البلاد السعيدة لديهم عقدة مع كل ما هو تعليمي لذلك تجدهم بخلاء تجاه الانفاق على كل يتصل مع العلم بصلة لكن سرعان ما يظهر سخاؤهم حين يتعلق الامر بدعم مهرجان غنائي أو برنامج من البرامج التافهة لذا فان النصيحة التي أقدمها لجمعيات النقل الجامعي إذا أرادت ان تحصل على الدعم المادي والمعنوي هو ان تمارس التقية وذلك عن طريق إستبدال شعارها المعروف بنقل الطلبة بشعار غنائي أو كوميدي وأنا متأكد أنه بمجرد ما يتم تغير الاسم ستدفق عليها الاموال من حيث لا تحتسب هكذا ينتهي مشكل الطلبة مع وسائل النقل ويرتاح كبار العلماء الذين يشجعون على ضرب البندير وتعنيفه!!!!.