ناظوربريس
قاربت ندوة علمية دولية نظّمها مختبر المجتمع، الخطاب وتكامل المعارف، وماستر الأدب والثقافة الأمازيغية، الأربعاء، بقاعة المحاضرات بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، موضوع “المعجم والمأسسة.. قضايا نظرية ومنهجية”، تكريما للأستاذ الراحل حسن بنعقية.
واستهلت الندوة، التي تندرج ضمن مؤتمر أمازيغي عالمي في نسخته الثّانية، بكلمة عميد الكلية علي أزديموسى، الذي أثنى على أهمية اختيار موضوع العرس العلمي ومحاوره، والمتعلق بالمعجم وأهميته من أجل تطوير اللغة الأمازيغية، وتسهيل نشرها.
كما نوّه عميد الكلية باللجنة العلمية والتنظيمية والأساتذة المشاركين، وبرؤساء الشعب والطلبة الحاضرين، لافتا إلى ما تتضمنه الندوة من دلالات رمزية راقية تختزل ثقافة الاعتراف بقيمة الشخصيات العلمية، من خلال الاحتفاء بالأستاذ الراحل حسن بنعقية.
بعد ذلك قدم مدير مختبر المجتمع، الخطاب وتكامل المعارف، فريد لمريني الوهابي، كلمة أشاد فيها بموضوع الندوة ودلالات عنوانها، والاحتفاء الذي حظي به الأستاذ الراحل أيقونة العلم والعمل حسن بنعقية، الذي يعتبر مرجعا مهمّا في الدراسات الأمازيغية.
ودعا لمريني إلى الاشتغال في إطار روح الفريق، والعمل الجماعي الأكاديمي لإنتاج معاجم لغوية في المستوى المطلوب، وخطاب محترم في الساحتين الأكاديمية والسياسية، محيلا في هذا الصدد على مراجع فكرية وتنظيرية لميشيل فوكو وبيير بورديو.
في حين تضمنت كلمة منسقة الماستر الأستاذة سناء يشو الترحيب بالحاضرين والمشاركين، وأسباب اختيار موضوع الندوة وأهدافها، والاحتفاء بالباحث الراحل حسن بنعقية، الذي كان يعد وجها من وجوه البحث العلمي والأكاديمي، وأغنى المكتبة الأمازيغية والعالمية بإصدارات رصينة، منها ما يتعلق بموضوع الندوة، وهو كتاب “المعجم الريفي للترجمة” (Amawal arifi n usughel) .بعد ذلك تدخل الأستاذ محمد صدوقي، باسم فريق تنسيق الندوة الدولية، مرحبا بالحاضرين والمشاركين وشاكرا لهم، قبل أن يبسط برنامج الندوة ومحاورها العلمية، ويؤكد على ضرورة إعادة التصور في صناعة المعجم من حيث جمع المادة وترتيبها وتحديد دلالتها، واتخاذ المعجم مشروعا يستوفي جميع مقومات الصناعة المعجمية.
وقدم الأستاذ الشهباري حسن سيرة مختصرة عن المحتفى به، تضمنت خصاله الإنسانية والعلمية والأكاديمية والنضالية في سبيل الأمازيغية، محيلا على مجموعة من مؤلّفاته التي أغنى بها المكتبة الوطنية باللغتين الأمازيغية والفرنسية.
وعرف اليوم الأول للندوة العلمية تقديم جلستين علميتين، تدخل خلالهما مجموعة من الأساتذة الباحثين من الكلية ومن خارجها في محاور ومواضيع همت تقديم تصورات حول المعجم الريفي للترجمة لحسن بنعقية، ونحو تصور لمعجم أمازيغي- أمازيغي (أربع مداخلات)، وتصورات حول الكفاية المعجمية (خمس مداخلات).
كما أن هذه الندوة الدولية شهدت في اليوم الثاني تقديم جلسات علمية، تضمنت مداخلات حضورية وأخرى عن بعد في المحاور الآتية: المسكوك والمعجم الأمازيغي، المعجم.. صناعة وتطور ومعالجة، استعمال المعاجم الرقمية (الإلكترونية والثنائية الأمازيغية)، تعليم المعجمية الأمازيغية، السياسة اللسانية والتنوع السوسيولساني بالمغرب، واللغة الأمازيغية والتعليم والترجمة.



























