كلية الناظور.. حكامة التدبير الترابي بين القانون والممارسة في أفق النموذج التنموي الجديد محور ندوة علمية

bt12 مارس 2020Last Update :
كلية الناظور.. حكامة التدبير الترابي بين القانون والممارسة في أفق النموذج التنموي الجديد محور ندوة علمية

يعتزم ماستر التدبير السياسي والإداري تنظيم ندوة وطنية في موضوع ” حكامة التدبير الترابي بين القانون والممارسة في أفق النموذج التنموي الجديد “، وذلك  برحاب الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، تأتي هذه الندوة الوطنية في إطار الدينامية التي يشهدها المغرب، منذ خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية في أكتوبر2017، الذي دعا فيه جلالته إلى بلورة نموذج تنموي جديد، من خلال إعادة تقييم النموذج التنموي الوطني الحالي، ووضع نهج جديد يركز على تلبية احتياجات المواطنين، والقدرة على إيجاد حلول عملية للمشاكل الحقيقية، والقدرة على الحد من الفوارق المجالية و عدم المساواة، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي افتتاح للدورة البرلمانية الأولى من السنة التشريعية الثانية يوم 12 أكتوبر 2018، أكد جلالته مجددا أن “النموذج التنموي للمملكة أصبح غير قادر على تلبية احتياجات المواطن المغربي”. وأضاف جلالته في خطابه أن “المغاربة اليوم يحتاجون إلى التنمية المتوازنة والمنصفة التي تضمن الكرامة للجميع وتوفر الدخل وفرص الشغل، وخاصة للشباب، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار والاندماج في الحياة المهنية والعائلية والاجتماعية التي يطمح إليها كل مواطن؛ كما يتطلعون إلى تعميم التغطية الصحية وتسهيل ولوج الجميع إلى الخدمات الاستشفائية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية”.
ومنذ ذلك الوقت والساحة السياسية والفكرية والإعلامية في بلادنا تعرفا نقاشا واسعا وسجالات حول كيفية بناء النموذج التنموي المغربي الجديد، وهو النقاش الذي ما فتئ يتعمق ويتوسع أكثر وذلك كدلالة واضحة على أهمية الموضوع وحساسية القضية.
كما أن تنامي التحولات ذات الأبعاد المتعددة وتنوع الفاعلين المحليين، وتزايد إرادة الانخراط ورغبة الساكنة في المشاركة في مسلسل اتخاذ القرار والمساهمة في المشاريع الترابية، قد أحدثت تغييرا جوهريا في معادلة الحكامة الترابية. وبناء عليه، فقد أدى تعدد مستويات الحكامة وانتشار بنياتها على المستوى الوطني والجهوي، وكذا تنوع المتدخلين، إلى جعل قضية تدبير المجالات الترابية، قضية تكتسي درجة كبيرة من الصعوبة والتعقيد. لذلك لا يمكن اختزالها في مجرد عملية تفويض قانوني للاختصاصات وتدابير نقل لبعض سلطات الدولة إلى الجماعات الترابية وهيئاتها المحلية، باعتبار أن قضية الحكامة تستلزم تدبير مسلسل متكامل لإشراك ممثلي الساكنة في صناعة القرار الترابي.
وارتباطا بذلك السياق يأتي طرح هذا الموضوع للنقاش والتداول وتبادل الرؤى والأفكار بهذه الصيغة للنقاش العمومي والتحليل العلمي الأكاديمي، نظرا للأهمية التي تكتسيها مسألة بلورة نموذج تنموي جديد، والمتمثلة أساسا في كون ذلك النموذج سيرهن مسار التنمية بالمغرب في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية لزمن طويل، إضافة إلى أن الجميع يقر اليوم بحاجة المغرب إلى تبني نموذج تنموي جديد، وتأتي هذه الحاجة بعدما استنفد النموذج التنموي الحالي كل إمكانياته.
إن النموذج التنموي المأمول يجب أن ينبني على مقاربات سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية ذات بعد تنموي ترابي واضح يشارك في صياغتها وبلورتها الجميع وفق مقاربة تشاركية ديمقراطية وقابلة للتنفيذ والتنزيل وخاضعة لمعايير التقييم والتقويم تأخذ بعين الاعتبار حاجيات وخصوصيات ومؤهلات وموارد كل منطقة وجهة وجماعة.
فبعد مرور حوالي خمسة سنوات على صدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية الثلاث، التي أعطت صلاحيات واسعة لمدبري الشأن العام المحلي وإمكانيات مادية وبشرية تعزز مكانة هذه الجماعات في سياقات التنمية الترابية المستدامة، أظهرت الممارسة أننا مازلنا بعيدين عن التدبير الحكاماتي للتنمية الترابية، وضعف النتائج المحققة على أرض الواقع في مجالات الحد من الفوارق المجالية والعدالة الاجتماعية، وعجز كبير في تمثل وتبني منظور جديد ومقاربة مغايرة لتدبير التنمية، القائمة على آليات “إدارة القرب”، “الحكامة الجيدة”، “المقاربة التشاركية”، “التدبير والتخطيط الاستراتيجيين”، “التسويق الترابي”، “الذكاء الترابي” “الجماعة المقاولة”…، من طرف النخب السياسية المسيرة للشأن العام المحلي وكذا الإدارة الترابية للدولة.
ونحن اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات على خطاب الملك حول ضرورة التفكير الجدي والجماعي في بلورة نموذج تنموي جديد، وعلى بعد أشهر معدودة من وضع اللجنة لتصورها، نتساءل مع مختلف المتدخلين والفاعلين الأكاديميين والسياسيين والاقتصادين ومدبري الشأن العام الوطني والمحلي وهيئات المجتمع المدني عن أهم ملامح وسمات ومرتكزات ودعائم ذلك النموذج، بل وحتى تفاصيله الدقيقة التي يمكن أن تشكل رافعات للحكامة الترابية أو معيقات للتنمية المستدامة.
إن أهم الإشكالات الكبرى التي سيتم مناقشتها والتداول فيها في هذه الندوة، من خلال الإجابة على عدة تساؤلات من قبيل: ما هي العوامل التي أدت إلى قصور النموذج التنموي الحالي؟ وهل أضحى البحث عن بلورة نموذج تنموي جديد حاجة ملحة ومستعجلة؟ وأي دور للجماعات الترابية في النموذج التنموي الجديد؟ ولماذا بقيت الجماعات الترابية رغم اختصاصاتها الواسعة مجرد مؤسسات غير قادرة على تفعيل وتطوير عجلة الاقتصاد المحلي، وخلق فرص الاستثمار، والنهوض بوضعية المواطنين؟ هل الأمر يعود لضعف تكوين النخب الغير المؤهلة لحسن تدبير التنمية؟ أم لضعف ميزانية هذه المؤسسات المنتخبة، وعدم كفاية الاعتمادات المالية المخصصة لها لخلق برامج التجهيز والاستثمار والتنمية؟ أم أن الأمر برمته راجع أساسا لغياب التمكن من الآليات الحديثة لتدبير التراب في ممارسة الاختصاصات والصلاحيات القانونية والدستورية الممنوحة للمجالس التمثيلية؟ أم أن الأمر مرتبط أساسا بمنظومة الرقابة المطبقة على البرامج التنموية للجماعات، وكيفية إعمال هذه الرقابة من منطلق الوصاية وليس المواكبة والدعم؟

وستنتظم هذه الندوة الوطنية وفق المحاور التالية:
1-المقاربات التي يمكن اعتمادها لبلورة نموذج تنموي ترابي جديد.
2-البرامج التنموية للجماعات الترابية ودورها في تنزيل النموذج التنموي.
3- تجديد النخب المحلية والنموذج التنموي الجديد.
4-الآليات الحديثة للتدبير الترابي: التسويق الترابي- الذكاء الترابي – الجماعة المقاولة- التصميم الجهوي لإعداد التراب- الذكاء الاقتصادي.
5-إلتقائية السياسات العمومية الترابية.
6-ميثاق اللاتمركز وتجويد أدوار الإدارة الترابية للدولة.
7-المراكز الجهوية للاستثمار وحوكمة تدبير التراب.
8-مقاربة النماذج التنموية العالمية الناجحة.
9-سؤال التنمية الترابية في النموذج التنموي الجديد.
10-أدوار الفاعلين السياسيين والاقتصاديين في النموذج التنموي الترابي.
11-الفاعلون الترابيون وأسئلة الفعل الترابي.
12-تعزيز الرأس المال البشري على المستوى الترابي.
13-الجهوية المتقدمة وإشكالاتها وبناء النموذج التنموي الترابي.
14-النظام الجبائي المحلي ودوره في دعم القدرات التنموية الترابية.
طريقة المشاركة:
ترسل المداخلات باللغة العربية أو الفرنسية في صيغة وورد بحجم 15 SAKKAL MAJALLA .
يشترط في المداخلة أن تكون منسجمة وأرضية الندوة وتعالج إشكالية ذات علاقة، وألا تكون منشورة وتتسم بالراهنية؛
يجب أن يتم احترام الضوابط العلمية والأكاديمية والتوثيق المحكم للمراجع والمصادر ويراعي في ذلك الأمانة العلمية؛
لا يتم قبول المداخلة إلا بعد عرضها على اللجنة العلمية التي تقوم بتحكيمها؛
ترسل ضمن المداخلة المعلومات الشخصية: الاسم الكامل -الصفة -المؤسسة -المدينة -الهاتف -البريد الالكتروني-محور المداخلة.
ملحوظة: يتم إرسال المداخلات إلى منظم الندوة الوطنية:
المصطفى قريشي
الهاتف : 06.87.27.56.69
البريد الالكتروني: kmostapha@gmail.com

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News