ناظور بريس : أنس عزوزي
يُظهر تقرير حديث نُشر في جريدة “ال إكونوميستا” الإسبانية تحولا استثماريا مهما بين إسبانيا والمغرب، حيث أصبحت إسبانيا تحتل المرتبة الأولى كأكبر مستثمر أجنبي في المملكة المغربية، هذا التحول الاستثماري البارز يأتي على حساب الشريك السابق، فرنسا، التي كانت دائما الشريك الرئيسي للمملكة المغربية في هذا المجال.
ووفقا لآخر بيانات من يوروستات، بلغ حجم التبادل التجاري بين إسبانيا والمغرب في العام 2022 ما يقدر بنحو 20.3 مليار يورو، فيما بلغت قيمة التجارة بين المغرب وفرنسا 12.6 مليار يورو في نفس الفترة، هذه الأرقام تشير إلى ارتفاع كبير في حجم التبادل التجاري بين المغرب وإسبانيا، مما يعكس النمو الاقتصادي والعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.
وفي ظل هذا التحول البارز، يُظهر الأمر أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق المرتبة الأولى كأكبر مستثمر أجنبي في المغرب خلال العام 2022، وهو تطور يبرز قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وما يزيد من أهمية هذا التحول الاستثماري هو العلاقات الدبلوماسية الجيدة بين إسبانيا والمغرب، حيث يُظهر هذا الاتجاه الجديد أن التقارب السياسي بين البلدين يترجم بشكل فعّال إلى فرص استثمارية متزايدة وتعاون اقتصادي أكبر.
ومن الملفت للنظر أن السلطات المغربية تعمل بنشاط على تهيئة البيئة التشريعية والقانونية الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع الشركات الإسبانية والأوروبية على الاستثمار في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاع الصناعي، الزراعي، والسياحي.












