الجرعة الثالثة شرط أساسي جديد للحصول على وثائق إدارية بإقليم الدريوش.. و مختصون : خرق للقانون و انتهاك حقوقي

bt1 فبراير 2022Last Update :
الجرعة الثالثة شرط أساسي جديد للحصول على وثائق إدارية بإقليم الدريوش.. و مختصون : خرق للقانون و انتهاك حقوقي

ناظور بريس : سمير ل.

تناسلت العديد من المنشورات على منصات السوشل ميديا، تتذمر من فرض السلطات العمومية بإقليم الدريوش على المرتفقين الإدلاء بما يفيد تلقيهم للجرعة الثالثة من اللقاء ضد فيروس كورونا، كشرط أساسي بغية الاستفادة من الخدمات العمومية كالحصول على الوثائق الإدارية على سبيل المثال.

و امتعض المواطنون إزاء تعرضهم ممّا وسموه ب “الابتزاز”  من طرف المصالح المختصة بخدمات جواز السفر في مختلف قيادات و باشويات إقليم الدريوش، بإجبارهم على تضمين ملفات طلب الحصول على “جواز السفر” أو تجديده، بنسخة ورقية مطبوعة تفيد تلقيهم الجرعة الثالثة من اللقاح، مقابل قبول الملف للمعالجة.

و في نفس السياق، قال “المصطفى قريشي”؛ أستاذ القانون الإداري بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، و رئيس مركز الدراسات و الأبحاث حول الإدارة العمومية، في تصريح لجريدة ناظوربريس أنه “يمكن اعتبار مطالبة الإدارة المرتفقين بإدراج الجواز الصحي أو جواز التلقيح من ضمن الوثائق الإدارية للحصول على الخدمة مثلا – جواز السفر أو شهادة إدارية ما – خرق للقانون وخاصة القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والذي حدد بشكل حصري الوثائق اللازمة لأي خدمة إدارية وليس من بينها الجواز الصحي أو شهادة تلقي الجرعة الثالثة.” مشيرا في نفس الصدد إلى ” أن إجبار المواطنين على إدراجها ضمن الوثائق المطلوبة يعتبر شططا في استعمال السلطة”.

و يلفت  المتحدث للجريدة الإنتباه إلى أن ” البلاغ الصادر عن الحكومة بتاريخ 19/10/2021 بفرض إجبارية جواز التلقيح، والذي تراجعت عنه الحكومة إثر توصية من المجلس الوطني لحقوق الإنسان واستبداله بالجواز الصحي، ينص فقط على ضرورة الإدلاء بالجواز الصحي أثناء ولوج الإدارات ومختلف المرافق العمومية، أي فقط الإدلاء به عند الولوج للمرفق وليس من ضمن الوثائق الإدارية، وبالتالي نعتبر ذلك الأمر خرقا للقانون”.

كما أن المادة الثالثة من مرسوم قانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية، يضيف الأستاذ قريشي، “تنص على اتخاذ تلك الإجراءات الاحترازية في حالة الاستعجال للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية، […] وأنه لا تحول تلك التدابير دون ضمان استمرارية المرفق وتأمين الخدمات للمرتفقين، وهو ما يشكل في هذه الحالة خرق حتى لمقتضيات قانون الطوارئ الصحية”.

و في سؤال حول الحلول التي يمكن أن يلجأ إليها المتضررون، يجيب الأستاذ قريشي بأنه “يمكن للمتضررين الالتجاء إما للتظلم لرئيس الإدارة، أو اللجوء للقضاء والطعن في قرار السلطة المحلية بسبب الشطط في استعمال السلطة وتجاوز القانون”.

 

بدوره، أكد الفاعل الحقوقي “محمد الحموشي”؛ رئيس منتدى أنوال للتمنية و المواطنة، في تصريحه أنه ” مع أميكرون و الموجة الجديدة لفيروس كورونا المستجد، أصبح الشخص الملقح وغير الملقح سيان، إذ كلاهما معرض لحمل الفيروس، ومختلف التصريحات الحكومية  تفيد بأن اللقاح ليس إجباريا”.

 

لكن، يستغرب المتحدث لجريدة ناظور بريس ” في المقابل وفي مفارقة غريبة يتم فرض إلزامية جواز التلقيح لدخول المواطنين إلى مختلف الإدارات العمومية وولوج الفضاءات العمومية والتنقل بين المدن والسفر إلى الخارج، وهو الأمر الذي ينتهك قواعد حقوق الإنسان ويعتدي على الحقوق الدستورية للمواطن”.

 

يسهب الحموشي حديثه معتبرا أن ” الأمر يتطلب التوازن بين  حماية السلامة الصحية للمواطنين؛ ولا سيما أولئك الذين ليست لديهم المناعة الكافية، وبين ضمان حرية باقي المواطنين في العيش بشكل عادي والتمتع بحقوقهم كاملة، من خلال توفير إجراءات بديلة لتطبيق الإجراءات المقترحة لحفظ الصحة العامة دون المس بحقوق الأساسية”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News