انفراد .. زلزال سياسي مرتقب في الدريوش: الحركة الشعبية تُغري الطاوس وتعيد ترتيب أوراقها الانتخابية

bt28 يوليو 2025Last Update :
انفراد .. زلزال سياسي مرتقب في الدريوش: الحركة الشعبية تُغري الطاوس وتعيد ترتيب أوراقها الانتخابية

 

 

ناظوربريس: خاص 

 

تعيش الساحة السياسية بإقليم الدريوش حالة من الغليان غير المسبوق، بعد تسرب معطيات تفيد باقتراب التوصل إلى اتفاق وشيك بين قيادة الحركة الشعبية بزعامة الخلفيوي، والرئيس الحالي لبلدية ميضار عبد السلام الطاوس، الذي يعد أحد أبرز وجوه حزب الاستقلال بالإقليم.

 

الاتفاق الذي يجري طبخه على نار هادئة، إذا ما تم، فسيشكل ضربة موجعة لحزب الاستقلال، خصوصا بعد أن أثبت الطاوس وزنه السياسي في الاستحقاقات الماضية، حيث حصلت لائحة الحزب في التشريعيات على حوالي 4000 صوت من ميضار، كما يترأس حاليا مجلس جماعة ميضار بأغلبية مريحة محسوبة على الاستقلال.

 

اللافت أن العلاقة بين خلفيوي والطاوس كانت متوترة إلى حدود وقت قريب، خصوصا قبيل انتخابات 2021، حيث شهدت تصريحات متبادلة بين الطرفين حدة غير معهودة، وصلت حد المشاحنات الكلامية العلنية. إلا أن ما يبدو اليوم هو أن السياسة لا تعترف بالعداوات الدائمة، بل بالمصالح المتغيرة والاصطفافات الذكية.

 

مصادر مطلعة لناظور بريس رجحت أن هذا التحول المزلزل يأتي كرد فعل مباشر على استقطاب الاستقلال لمجموعة من المنتخبين المنتمين سابقا للحركة الشعبية بجماعة بن طيب، في إطار دعمهم للبرلماني الفتاحي، وهو ما اعتبره الحركيون بقيادة  القاديري “حركة طاعنة” يجب الرد عليها بالأسلوب نفسه، بل وأشد.

 

وتتحدث ذات المصادر عن اتصالات مكثفة تجري في الكواليس، ترمي إلى إقناع باقي أعضاء المجلس الجماعي لميضار المحسوبين على الاستقلال، بالانسحاب الجماعي من الحزب، والالتحاق بالحركة الشعبية، ما قد يعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة بالكامل، ويقلب الموازين على بعد أشهر قليلة من الانتخابات المقبلة.

 

وإن تم الاتفاق النهائي، فإن عبد السلام الطاوس سيكون الورقة الرابحة التي ستعيد للحركة الشعبية هيبتها في معقل انتخابي كانت قد خسرته لصالح الاستقلال، كما سيكون بمثابة “الرد القاسي” على خطوة الفتاحي في بن طيب.

 

فهل يُكتب لهذا التحالف المفاجئ النجاح؟ أم أن الأيام القادمة ستحمل مفاجآت من العيار الثقيل قد تُربك الحسابات من جديد؟

الإقليم يترقب، والمشهد السياسي على فوهة بركان.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News