ناظوربريس
دخلت مقتضيات القانون المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية حيز التنفيذ، بشكل رسمي، بعد صدوره في الجريدة الرسمية عدد 7009، الصادر بتاريخ 2 غشت الجاري.
ويحدد القانون الجديد الذي يأتي تطبيقا لأحكام المادة الـ53 من القانون التنظيمي رقم 10.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية تأليف المفتشية العامة للشؤون القضائية اختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق أعضائها وواجباتهم.
و قد حدد القانون اختصاصات المفتشية العامة في “التفتيش القضائي المركزي لمحاكم المملكة، رئاسة ونيابة عامة؛ وتنسيق وتتبع التفتيش القضائي اللامركزي، والإشراف عليه، ودراسة ومعالجة الشكايات والتظلمات التي يحيلها عليها الرئيس المنتدب، والقيام في المادة التأديبية بالأبحاث والتحريات التي يأمر بها الرئيس المنتدب، وتتبع ثروة القضاة بتكليف من الرئيس المنتدب، وتقدير ثروة القضاة وأزواجهم وأولادهم، بتكليف من الرئيس المنتدب وبعد موافقة المجلس”، فضلا عن “تنفيذ برامج التعاون الدولي التي يقيمها المجلس في مجال التفتيش القضائي.
وبهدف التفتيش القضائي المركزي للمحاكم، يضيف القانون، إلى “تتبع وتقييم الأداء القضائي للمحاكم استنادا إلى مؤشرات قياس النجاعة والفعالية والجودة، والوقوف على مدى تنفيذ برامج العمل المتعلقة بكيفية النهوض بأعباء الإدارة القضائية، ورصد المعيقات والصعوبات التي تعترض الرفع من النجاعة القضائية، واقتراح الحلول والوسائل الكفيلة بتقويم الاختلالات المرصودة”.
ويجيز القانون للمفتشية العامة، بطلب من الرئيس المنتدب أو من رئيس النيابة العامة أن تجري “تفتيشا طارئا خارج البرنامج المذكور، كلما اقتضت الضرورة ذلك، مع إشعار المجلس”.
ويلزم القانون، “المسؤولين القضائيين بالمحاكم المذكورة تمكين بعثة التفتيش من جميع الاحصائيات والوثائق والمستندات والمعلومات المطلوبة”، فيما تعد هذه الأخيرة “مشروع تقرير يتضمن ما قامت به تنفيذا للمهمة المكلفة بها والملاحظات المسجلة من قبلها”، وبعدها يحال هذا المشروع “فور إعداده على المسؤولين القضائيين بالمحاكم المعنية بالتفتيش، كل في ما يخصه، للاطلاع عليه والإدلاء بتعقيباتهم المعززة بالمستندات الضرورية إن اقتضى الحال، وذلك داخل أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما من تاريخ التوصل به، تحت طائلة رفع التقرير على حالته إلى المفتش العام”.
وفي هذا الإطار، يمنح القانون للمفتشية العامة إمكانية الاطلاع على التصاريح بالممتلكات الخاصة بالقضاة”، على أن تتم الأبحاث والتحريات المذكورة بواسطة مفتشين اثنين على الأقل ، يعينهم المفتش العام من درجة تفوق أو توازي درجة القاضي المعني بالبحث”.
كما يخول القانون حق “الاستماع إلى القاضي المعني، والتحقق من المعلومات بكافة الوسائل المتاحة”، إلى جانب “القيام بأي إجراء، أو تكليف أي جهة للقيام بما من شأنه تسهيل مهمتهم”؛ و”الاستعانة بذوي الخبرة”، وكذا “الحصول على معلومات من إدارات الدولة وباقي أشخاص القانون العام والأشخاص الاعتبارية الخاضعة للقانون الخاص، ولاسيما مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ومتعهدي الشبكات العامة للمواصلات، وذلك بناء على طلب يوجهه المفتش العام إلى مسؤولي هذه المؤسسات”.













