بين تعويضات 2026 وصمت 2008.. من ينصف ضحايا واد كرت بالدريوش؟

bt13 فبراير 2026Last Update :
بين تعويضات 2026 وصمت 2008.. من ينصف ضحايا واد كرت بالدريوش؟

 

ناظوربريس

 

في وقت أعلنت فيه الحكومة المغربية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، عن إطلاق برنامج دعم لفائدة المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدن بشمال وغرب المملكة، عاد إلى الواجهة ملف منكوبي فيضانات سنة 2008 بإقليم الدريوش، الذين يؤكدون أنهم لم يتوصلوا إلى حدود اليوم بأي تعويض منصف يجبر الضرر الذي لحقهم.

 

وبحسب بلاغ رسمي لرئاسة الحكومة، فقد تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة بقيمة 6.000 درهم لكل أسرة متضررة، و15.000 درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة، إضافة إلى 140.000 درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة بسبب الفيضانات الأخيرة، وذلك بناء على تشخيص ميداني دقيق لحجم الأضرار.

 

غير أن عددا من الأسر بإقليم الدريوش، وخاصة المتضررين من فيضانات واد كرت سنة 2008، يعتبرون أن ملفهم ظل طي النسيان لأزيد من 17 سنة، رغم الخسائر البشرية والمادية الجسيمة التي خلفتها تلك الفاجعة، والتي أودت بأرواح وشردت عائلات بأكملها.

وتساءل متضررون عما إذا كان الإقليم خارج دائرة اهتمام الجهات الوصية، مؤكدين أن منازل انهارت بالكامل آنذاك، وأسر فقدت كل ما تملك، دون أن تتم تسوية وضعيتها أو تعويضها بالشكل الذي يضمن لها الحد الأدنى من الإنصاف.

وفي تدوينات متداولة، جاء فيها:

“يتحدثون اليوم عن تعويض المتضررين من ضحايا الفيضانات التي شهدتها عدد من المدن المغربية، لكننا نود تذكير المسؤولين، إقليميا، بأن هناك ضحايا ما يزالون ينتظرون جبر الضرر منذ سنة 2008.

ضحايا فيضانات واد كرت بإقليم الدريوش، التي أزهقت أرواحا وخلفت خسائر جسيمة في المنازل والممتلكات آنذاك، لم تتم تسوية وضعيتهم إلى حدود اليوم.

فهل إقليم الدريوش خارج خريطة اهتمام الجهات؟”

كما جاء في تدوينة أخرى:

“هناك ملف مشابه بمدينة الدريوش، يتعلق بمنكوبي فيضانات 2008، لم يتم تسويته لحدود اللحظة ولم يتم تعويض أسر الضحايا. ربما في ذلك الوقت لم يسلط الضوء الكافي على تلك الأحداث، فتم طمس الملف. لنا عودة…”

وتطالب الأسر المتضررة بفتح تحقيق إداري في مآل التعويضات المرتبطة بكارثة 2008، وبإعادة تقييم الأضرار التي لحقت بهم، في أفق تسوية نهائية وعادلة لملف طال أمده، خاصة في ظل المستجدات الأخيرة التي أبرزت إمكانية تعبئة اعتمادات مالية مهمة لفائدة ضحايا الفيضانات.

 

وتذهب بعض الأصوات إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنه من المحتمل أن يكون الملف قد طوي في ظروف غامضة، مع استفادة أطراف أو مسؤولين من تعويضات آنذاك، في وقت بقيت فيه الأسر المتضررة خارج دائرة الإنصاف، وهو ما يستدعي  حسب تعبيرهم فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

وفي هذا السياق، ترتفع مطالب بتدخل عامل إقليم الدريوش،  عبد السلام فريندو، من أجل إعادة فتح ملف ضحايا واد كرت لسنة 2008، والوقوف على حيثياته الإدارية والمالية، وتمكين المتضررين الحقيقيين من حقوقهم المشروعة.

ويبقى الأمل معقودا على تحرك مسؤول يعيد الثقة إلى الأسر التي طال انتظارها، ويؤكد أن العدالة المجالية لا تسقط بالتقادم، وأن إنصاف ضحايا الأمس لا يقل أهمية عن دعم متضرري اليوم.

بعض صور ضحايا الفيضان سنة 2008 بالدريوش

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News