ناظوربريس
شهدت مدينة بن الطيب بإقليم الدريوش حالة من الاستياء والجدل في صفوف عدد من المواطنين، على خلفية الإجراءات الجديدة المتعلقة بتنظيم ذبح الخرفان قبيل عيد الأضحى لهذه السنة باقليم الدريوش، والتي تقضي بتقييد عدد الذبائح المسموح بها، وتأتي هذه الإجراءات قبيل العيد، بعد التوجيهات الملكية التي دعت المغاربة إلى الامتناع عن ذبح الخرفان في ظل الظرفية المناخية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي أثرت بشكل كبير على قطاع تربية المواشي.
غير أن التنزيل الترابي لهذا القرار في إقليم الدريوش أثار الكثير من التساؤلات، بعدما تبين أن مدينة بن الطيب لم يرخص فيها سوى بذبح خروفين اثنين فقط في اليوم، في حين سمح بمدينة ميضار بذبح ثماني خرفان، رغم قلة عدد سكانها مقارنة الدريوش التي سمح فيها بذبح ثلاث خرفان، ، ويبلغ عدد السكان في الجماعات الثلاث أرقاما متقاربة: بن الطيب (15002 نسمة)، ميضار (15391 نسمة)، والدريوش (15661 نسمة)، ما جعل عددا من المتتبعين المحليين يطرحون علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في توزيع تراخيص الذبح، خصوصا في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المعنية.
وتزامنا مع هذه المستجدات، عبر مواطنون وجمعويون عن تذمرهم مما وصفوه بعدم الإنصاف في التعامل مع الجماعات الثلاث، معتبرين أن بن الطيب تعرضت لتقليص غير مبرر في عدد الخرفان، رغم أنها لا تقل من حيث عدد السكان عن باقي المراكز الحضرية في الإقليم إلا بالقليل، كما تساءل كثيرون عما إذا كان هذا التفاوت يعكس ارتجالية في اتخاذ القرار، أو خللا في التنسيق بين المصالح المحلية والوطنية، أم أن ذلك راجع لضعف الترافع من طرف مجلس جماعة بن الطيب.
وتجدر الإشارة إلى أن عددا من الأسر التي اعتادت ذبح الخرفان كل سنة، ستتجه هذا العام إلى اقتناء كميات من اللحوم الحمراء والبيضاء قبيل العيد، كبديل عن الذبيحة، وهو ما يتوقع أن يرفع من الطلب على اللحوم بشكل ملحوظ في الأسواق، في غياب برامج واضحة لدعم هذه الفئة أو تنظيم السوق في هذا الظرف الاستثنائي
كما اتخذت السلطات وطنيا سلسلة من التدابير لتقييد أنشطة الذبح، تشمل تحديد عدد الجزارين في كل جماعة، ومنع بيع المواشي في الأماكن العشوائية، إلى جانب مراقبة عملية نقل الخرفان وتنظيم دوريات تفتيش لمنع التجاوزات، وتهدف هذه الإجراءات، حسب الجهات الرسمية، إلى الحفاظ على ما تبقى من الثروة الحيوانية، وضمان مرور المناسبة في ظروف منظمة تتماشى مع روح التوجيهات الملكية
ومع اقتراب عيد الأضحى، يظل الوضع في بن الطيب مرشحا لمزيد من الاستياء والاستنكار، خاصة في غياب أي معطيات دقيقة حول أسباب هذا التفاوت، وهو ما يجعل كثيرين يطالبون بمراجعة توزيع حصص الذبح بشكل يراعي مبدأ العدالة والإنصاف بين مختلف الجماعات، حفاظا على السلم الاجتماعي، وتفاديا لأي تأويلات..

![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":[],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}](/wp-content/uploads/cache/Picsart_25-06-04_20-10-31-206-7jw9jx942j80lghgbrhfppx3u5cv0gm3kfkyk5vbl93.jpg)










