جرعة أمل.. بقلم الطالبة “حنان صديقي”

bt16 أبريل 2020Last Update :
جرعة أمل.. بقلم الطالبة “حنان صديقي”

بقلم الطالبة حنان صديقي

اخر يوم في شهر شعبان ….الساعة تشير الى الثانية صباحا …نعم انها مأدبة السحور لاول يوم لايام الشهر الفضيل رمضان المبارك …في هدوء عام و مسافات تبلغ حوالي متر بين كل واحد منا …نطق أبي برأس مطأطأ أشعلوا التلفاز لنرى كم الحصيلة الليلة فلقد لاحضنا انه في هذه الايام تتزايد بشكل مهول ! هرولت اختي لجهاز التحكم ….و فتحت اول قناة و هي الجزيره المباشر …لانها القناة التي تعطي لائحة الدول بالكامل ..سرعان ما بدت على وجوهنا علامة الاستغراب و الدهشة !!! صفر اصابات ،صفر وفيات ، الكل تعافى في جميع الدول ، و العنوان المكتوب بخط عريض كذاك الذي كتب حين هطلت الامطار لاخماد حرائق استراليا بعد شد حولِ الدولة لاطفائها * ارادة الله تتدخل لجعل فيروس كورونا يغادر* قالت امي غيروا القناة ربما الاخبار زائفة …و بدأ التغيير من قناة الى قناة …الكل يتحدث عن المعجزة الالهية ….و نفس العنوان يتكرر لكن بصيغ و انماط مختلفة …تشابكت اعيننا و بدأنا نقفز و نتراقص و نعانق بعضنا البعض كعناق جندي لامه بعد حرب دامت الكثير ، و سجدنا لله حامدين و شاكرين … و نردد اللهم لا تحرمنا من هذه النعمة الا و هي نعمة الفرح و الطمأنينة ،، انهينا سحورنا في جو ملئ بالبهجة و السرور ، مع حلول الفجر صلينا جماعة و ابي يؤموا بنا ، بعد الانتهاء دخل كل واحد منا غرفته للنوم . الا انا الكلمات بدأت تتهاطل عليا كمطر غزير أخذت مذكرتي ، لاكتب عن احداث الاشهر السابقة ، بدأت اول جملتي ب: ظهور فيروس جديد في الصين ، الناس يتساقطون كالذباب ، جملة تلخص الكثير و كان عنوان الكثير من الاخبار العاجلة ، تذكرت حينها انني تأثرت نفسيا بسبب بحثي الكثير عن هذا الفيروس ، و بدأت الاقاويل تتكاثر ، انه فيروس مصنوع من طرف الصين ، و يرد عليه الاخر لا من من طرف أمريكا للقضاء على الصين ! بدأت الاقاويل تتزايد و عدد الاصابات تتزايد ، لكن الفيروس أراد ان تعرف على العالم أكثر فبدأ يتغول و بجوب انحاء العالم ، و يترك وراءه مخلفات بشرية و دموع دموية ، كل الدول المتقدمة تتسارع لايجاد لقاح يسد الثقب ، كلما اخبرونا انه تم إكتشاف لقاح جديد ، يليه خبر فشل اللقاح في علاج الفيروس ، حل الفيروس ضيفا على الدول المسماة بالدول النامية ، و أضحى الفيروس وباءا ؛ كنت دوما أردد جملة : والله تا خايفة بزاف من هاذ الفيروس ؟ مجتمعي يرد علي : أودي تا نتي ، راه شحال من فيروس ، ها ايبولا ، ها زيكا ،دبا فين هوما بحالا مكانوش؟ فأصمت . الى يوم تعليق الدراسة ، و فرض الحجر الصحي بدى لي الناس يشعرون بالخطر و بدأوا بأخذ الحيطة خوفا من فقدان اقاربهم او احبابهم ، اول اصابة بالمغرب ، ثاني اصابة ، الى ان اصبح المجموع 190 و الوفيات ترتفع ، دق ناقوس الخوف جميع قلوب المغاربة و العالم . نعلم جيدا انه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ، لكن فكرة الموت بوباء معصرن ، فكرة تقتل الكثير ، لانه لا وجود لجنازة ، لا لصلاتها ، لا حضور الاصدقاء، لا احباب يونسوا عائلتنا ، سوى جثتك ، وافرادا من الوقاية المدنية …..فرددت قائلة اللهم احسن خاتمتنا جميعا يا رب . وضعت نقطة النهاية و لكن لابد من إهداء صغير للاطباء اللذين يسهرون لحمايتنا ، البحث العلمي الذي يعمل جاهدا لانقاذنا ، للمختبرات التي تحاول تخفيف اوجاعنا ، للممرضين التاركين عائلاتهم .شكرا خالصا منبعثا من اعماق قلوبنا .
..
في غرفة مظلمة ، فوق فراش زهري ، بدأت اتمدد استيقظت بعد غرقي في نوم مطول و حلم منكسر و مزدهر ، لوهلة بدأت اسمع في أرجاء المنزل قول الله تعالى ( ان بعد العسر يسرا ) صدق الرحمان تنهدت و قلت بصوت مبحوح ، مخدر بتأثير النوم انني دمجت في حلمي بين المستقبل ،الحاضر و الماضي . و قلت بصوت مبحوح: اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين و لا مفقودين ، اللهم أبعد عنا سوء هذا الوباء ، يا رب انزع منا شوكة الم هذا الوباء من قلوبنا .
خاطرتي الصباحية .
تحت عنوان # ان مع العسر يسرا

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News