سلوان.. أسعار بقع تجزئة «الأوركيد» تثير الجدل ومطالب بمراجعة العرض السكني لفائدة محدودي الدخل

bt19 أكتوبر 2026Last Update :
سلوان.. أسعار بقع تجزئة «الأوركيد» تثير الجدل ومطالب بمراجعة العرض السكني لفائدة محدودي الدخل

ناظوربريس

 

أثارت الأسعار المحددة للبقع الأرضية بتجزئة «الأوركيد»، التابعة لمجموعة العمران بسلوان، بإقليم الناظور، موجة من الانتقادات والتساؤلات بشأن مدى ملاءمتها للقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا الفئات محدودة الدخل التي تطمح إلى امتلاك بقعة أرضية لبناء سكن خاص بها.

 

وبحسب المعطيات الواردة في الوثيقة المتعلقة بالتجزئة، تتراوح أسعار البقع السكنية بين 480 ألف درهم و824 ألفا و500 درهم، مع اشتراط أداء تسبيق يعادل 50 في المائة من القيمة الإجمالية، وهو ما يعني أن الراغبين في اقتناء أرخص بقعة مطالبون بتوفير 240 ألف درهم، أي ما يعادل 24 مليون سنتيم، كدفعة أولى، قبل الشروع في أي أشغال للبناء.

 

هذه الأرقام فتحت باب النقاش حول مدى قدرة الموظفين والعمال ومختلف الفئات ذات الدخل المحدود على الاستفادة من هذا العرض العقاري، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء المالية المرتبطة بالسكن والأسرة.

 

ويرى منتقدون أن قيمة التسبيق المطلوبة قد تشكل عائقا أساسيا أمام شريحة واسعة من المواطنين، حتى وإن كانت لديهم رغبة جدية في اقتناء بقعة أرضية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الفئات التي يستهدفها هذا العرض، ومدى انسجام شروطه المالية مع التوجهات الرامية إلى تعزيز البعد الاجتماعي في السياسات العمومية.

 

ولا يقتصر النقاش على السعر الإجمالي للبقع، بل يمتد أيضا إلى شروط الأداء، خاصة أن اقتناء الأرض لا يمثل سوى المرحلة الأولى من مشروع السكن، إذ يحتاج المستفيد بعد ذلك إلى توفير ميزانية إضافية لتغطية تكاليف التصميم والتراخيص ومواد البناء وأشغال التشييد.

 

وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بتوضيح طبيعة العرض السكني الذي توفره تجزئة «الأوركيد»، والفئات المستهدفة منه، مع الدعوة إلى دراسة إمكانية توفير صيغ أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية للأسر محدودة الدخل، سواء من خلال عروض عقارية بأسعار مناسبة أو عبر تسهيلات في الأداء، وفق الإمكانيات والمساطر المعمول بها.

 

ويؤكد متابعون أن تعزيز الولوج إلى السكن يقتضي مراعاة التفاوت في المداخيل، حتى لا تظل فرص امتلاك العقار بعيدة عن المواطنين الذين لا تسمح إمكانياتهم المالية بتوفير مبالغ كبيرة بشكل فوري.

 

وبين الأسعار المعلنة وانتظارات المواطنين، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن تجزئة «الأوركيد» بسلوان من الاستجابة لتطلعات الفئات محدودة الدخل، أم أن شروطها المالية ستجعل الاستفادة منها صعبة بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأسر؟

 

ويبقى توضيح موقف الجهات المعنية، وعلى رأسها مجموعة العمران، بشأن أهداف هذا العرض وشروطه وإمكانية توفير بدائل أكثر ملاءمة، خطوة مهمة لإغناء النقاش العمومي حول السكن والقدرة الشرائية للمواطنين بإقليم الناظور.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News