ناظوربريس
أثارت المذكرة الأخيرة الصادرة عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، والمتعلقة بتحديد السرعة القانونية للدراجات النارية، موجة استياء واسعة في صفوف أصحاب هذه الدراجات، خاصة بعد تصنيف عدد منها ضمن خانة “الدراجات المعدلة”، وهو ما وضع الكثير من المواطنين في مأزق قانوني رغم توفرهم على وثائق تثبت مطابقة دراجاتهم للمعايير الجمركية.
المشكل الجوهري، بحسب العديد من المتضررين، لا يكمن في احترام السرعة أو التقيد بالقانون، بل في غياب التنسيق بين الجهات المعنية، خاصة أن عددا كبيرا من الدراجات النارية التي دخلت السوق المغربية تم استيرادها من الصين، مرفوقة بشهادات مطابقة موقعة من الجمارك المغربية، أي أن المواطن اشتراها بشكل قانوني، وبناء على وثائق رسمية.
“كيف يعقل أن تعتبر الوكالة دراجتي معدلة، في حين أن الجمارك نفسها أقرت بمطابقتها؟!”، يتساءل أحد المواطنين، معبرا عن صدمته من القرار المفاجئ الذي يضعهم في خانة المخالفين دون أي ذنب.
المتضررون يعتبرون أن الخلل الحقيقي يكمن في مرحلة الاستيراد والمراقبة الأولية، حيث لم تتم مراقبة هذه الدراجات بدقة عند الجمارك، بل تم الاكتفاء بتوقيع الوثائق فقط، دون التحقق من مواصفات السرعة أو التعديلات التقنية.
الوضع الحالي يفرض تدخلا عاجلا من NARSA والجمارك ووزارة النقل لتوضيح الرؤية، ووضع حل منصف لأصحاب الدراجات الذين وجدوا أنفسهم في مأزق قانوني بسبب أخطاء لم يرتكبوها.













