ناظور بريس:متابعة
أجمعت جميع تدخلات الفرق البرلمانية، يوم أمس الإثنين، في جلسة الأسئلة الشهرية لمسائلة رئيس الحكومة على أن الأبناك المغربية تخلفت في تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى مسايرة وتحفيز وتشجيع الإستثمار.
وأكد النواب البرلمانيين من أحزب الأغلبية والمعارضة في تدخلاتهم لمسائلة رئيس الحكومة حول “السياسة العامة في مجال الإستثمار”، أن الأبناك لا تساير المجهودات الحكومية في دعم المقالين والمستثمرين لدعم مقاولتهم ولإحداث مشاريع جديدة.
في هذا الصدد قالت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أنه يجب على النظام البنكي والمالي الوطني أن يساهم في تمويل المشاريع من الجيل الجديد خاصة الشباب من حاملي المشاريع الصغرى والمتوسطة”.
وأضافت السيمو، أن “الوتيرة التي تتحرك بها المنظومة البنكية لا تساير وتيرة التوجيهات الملكية في مجال الإستثمار، وبالتالي فنحن أمام سرعتين متباينتين سرعة ملكية تطالب بالوصول إلى تعبئة 550 مليار درهم وخلق 500 ألف منصب شغل، وبينمنطومة بنكية لا تتفاعل مع حجم التحديات والرهانات”.
في ذات السياق دعا، عبد الرزاق احلوش، النائب البرلماني عن الفريق الإستقلالي، “الأبناك إلى الإنخراط الكامل في دعم الإستثمار ومسايرة الدينامية الإقتصادية الجديدة التي يمنحها القانون في الإطار المتعلق بميثاق الإستثمار من خلال تسهيل الولوج للخدمات البنكية والتمويلية في إطار علاقة متوازنة تجمعها الثقة بين الأبناء وأصحاب القروض”.
وأكد النائب البرلماني، أنه “يجب على الأبناك أن تمول أصحاب القطاع غير المهيكل حتى يتمكنوا من الإنخراط في الدورة الإقتصادية”.
وعلاقة بالموضوع فقد سبقت لشكايات متواترة توصلت بها الجريدة من طرف مجموعة من الشباب حاملي المشاريع، خصوصا باقليم الدريوش، حيث يشتكون التواصل السلبي للمؤسسات البنكية ” البنك الشعبي أنموذجا” ابتداءً من توجيههم إلى تبني قصري لمشاريع من قبيل “تربية النحل، أو تربية المواشي، أو تربية الحلزون، أو غرس الأشجار المثمرة”، بعدما يتم احتقار أي مشروع تنموي حقيقي بجملة باتت لازمة الأبناك: ”بعد عليك هادشي”. وكأن المقاولين الشباب حاملي المشاريع بإقليم الدريوش لا يمكن لهم أن يؤسسوا مثلا مكتبة أو مطعماً أو شركة صغرى استثمارية في المنطقة.
هذا وفي سياق متصل أكد المشتكين ممن التقتهم الجريدة أن هناك غياباً تاماً لـ”المواكبة البنكية سواء القبلية أو البعدية”، مشيرين إلى أن بعض الأبناك تعمل على “إعطاء إجابات شفهية لطلبات كتابية دون ذكر أسباب الرفض أو تعليل سببها بشكل كتابي، بالإضافة إلى مجموعة من العراقيل البيروقراطية”، مطالبين ب: “التدخل العاجل بهدف إيجاد حلول واقعية لهذه المشاكل وذلك تنفيذاً للخطاب الملكي السامي”.













