الوزير أمزازي طالب بإحداث آلية للتوجيه التربوي للحاصلين على شهادة البكالوريا، حيث «لا يمكن أن نسمح لأي طالب بالتسجيل في أي شعبة يشاء، بل بناء على شروط محددة»، كما دعا إلى حوار من أجل حلّ مشكلة «لغة التدريس» بين التعليم الثانوي والتعليم العالي، وأوضح أن الطلبة الذين يسجلون في الجامعات ثم لا يجتازون امتحانات الأسدس الأول يفعلون ذلك من أجل الحصول على المنحة فقط، وليس بغرض الدراسة، كما أن الذين يواجهون مشكل اللغة الفرنسية يختارون التسجيل في شعب لا تتطلب تلك اللغة، ما يؤدي إلى الاكتظاظ، خصوصا في كليات الحقوق.

القضية الثانية التي قد تعمق أزمة الجامعة تتعلق بتقاعد الأساتذة الجامعيين، فقد قدمّ الوزير أرقاما مثيرة، منها أن سنة 2019، على سبيل المثال، ستعرف إحالة 1378 أستاذا جامعيا على التقاعد، مؤكدا أن وزارة التعليم العالي طلبت 1400 منصب مالي من وزارة المالية من أجل تعويض المحالين على التقاعد، «لكننا لا نظن أنهم سيمنحوننا هذا الرقم».

واعتبر أمزازي أن مشكلة التقاعد سترتفع أكثر في السنوات المقبلة، لأن هناك 6600 أستاذ جامعي لديهم أقدمية 30 سنة في التدريس الجامعي، وبإمكانهم طلب المغادرة في أي وقت، دون أن يكون للوزارة الوصية أي خيار آخر. وتساءل الوزير عما إذا كانت الحكومة قادرة اليوم على تعويض الأعداد الهائلة من الأساتذة المقبلين على التقاعد خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكدا: «نحن مهددون بكل معنى الكلمة»، قبل أن يكشف أن الوزارة بصدد التفكير في اللجوء إلى خيار التعاقد، على غرار ما جرى العمل به في قطاع التربية الوطنية..