الزفزافي وأحمجيق يدعوان إلى التضامن مع المعتقلين بالدخول في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة

bt21 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ 3 أشهر
الزفزافي وأحمجيق يدعوان إلى التضامن مع المعتقلين بالدخول في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة
رابط مختصر

 الزفزافي ونبيل واحمجيق 1 - ناظور بريس

ناظوربريس:متابعة

وجه كل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، أحد قادة “حراك الريف”، المحكوم عليهما بعشرين سنة سجنا نافذا، نداءً يدعوان فيه إلى إضراب عن الطعام تضامنا مع معتقلي الحراك.

هذه الدعوة تأتي في الوقت الذي يخوض فيه عدد من معتقلي “الحراك” تصعيد “الأمعاء الفارغة”، بسبب ما اعتبروه “تعنت المندوبية السجنية في الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتجميعهم بسجن الناظور 2 بسلوان وتحسين وضعيتهم وتغيير طريقة التعامل الانتقامي والتمييزي ضدهم”.

وأورد بلاغ لجمعية “ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف”، أن هذه الدعوة كخطوة أولى تنطلق من الساعة السادسة مساءً من يوم الأحد 23 غشت إلى غاية السادسة مساءً من يوم الاثنين 24 غشت، “في انتظار تبلور خطوات نضالية تصعيدية قادمة سيتم الإعلان عنها في حينها”.

كما أعلنت الجمعية أنه وفي هذا السياق، دخل المعتقل المفرج عنه بعفو ملكي مؤخرا ربيع الأبلق، أول أمس الأربعاء 19 غشت 2020، في إضراب مفتوح عن الطعام من داخل مقر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة،تضامنا مع رفاقه المعتقلين المضربين عن الطعام.

وأوضحت جمعية “ثافرا” في بيان لها أن كل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وجها دعوة للدخول في إضراب مفتوح منذ يوم الجمعة 14 غشت 2020، وقد التحق بهما معتقلون آخرون، إذ أعلن محمود بوهنوش وبلال أهباض دخولهما في إضراب مفتوح عن الطعام بسجن الناظور 2 بسلوان بدءً من يوم الأربعاء 19 غشت 2020، احتجاجا على “سوء المعاملة وتردي وضعهما داخل السجن بشكل رهيب”.

وأضافت الجمعية أنه وفي نفس اليوم، ولنفس الأسباب، انخرط المعتقلان محمد حاكي وزكرياء أضهشور بالسجن المدني بجرسيف بدورهما في الاضراب عن الطعام.

وتابعت الجمعية “إذا ما كان تعنت المندوبية السجنية في الاستجابة للمطالب المشروعة لمعتقلي الحراك الشعبي بالريف والتعامل الانتقامي العنصري معهم قد دفع بالمجموعة التي أشرنا إليها أعلاه للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، فإن التعامل الظالم والسادي لمدير سجن الناظور 2 بسلوان مع المعتقلين السياسيين لحراك الريف، دفع بالمعتقل السياسي أشرف موديد، المحكوم بعشرين سنة، لما هو أخطر: الإقدام على الانتحار عبر شربه لسائل جافيل”.

وكشفت أن عائلته قد أكدت “نجاته من الموت المحقق بأعجوبة، إلا أن مضاعفات ما أقدم عليه على سلامته الجسدية والنفسية تدعو للقلق وتستدعي إخضاعه للعناية المركزة وتقديم الدعم النفسي له”.

“وما يثير الغيض”، حسب ذات المصدر، أن مدير سجن الناظور 2 بسلوان “لم يغير من تعامله الاستفزازي والانتقامي مع أشرف موديد بعد نجاته من الموت، بل زاد من عدوانيته وساديته تجاهه وتجاه غيره من معتقلي حراك الريف، حيث خاطبه بعد الحادث، بكل برودة وانعدام الحس الإنساني والأخلاقي: إلى بغيت تموت مُوت”.

كما أوضحت الجمعية أنه وفي آخر مكالمة له مع عائلته، أبلغها عزمه الدخول بمعية رفيقه في الزنزانة خالد بوهناني في إضراب مفتوح عن الطعام، “إن استمر مدير السجن في تعامله الانتقامي والسادي معهما وعدم الاستجابة لمطالبهما”.

واعتبرت الجمعية أن إقدام أشرف موديد على محاولة الانتحار وإضراب المعتقلين الستة عن الطعام، في زمن استفحال وباء كوفيد 19 ببلادنا، “يكشفان عن مدى الضغوطات والمضايقات التي يتعرضون لها والتي تستهدف كرامتهم وحقوقهم وحريتهم وحياتهم، ذلك أن الإقدام على الانتحار وعلى معركة الأمعاء الفارغة هو تفضيل للموت عن الحياة في أوضاع سجنية لا تطاق، تسودها الإهانة والحرمان والتجويع والمضايقة”.

وحملت “ثافرا” كامل “المسؤولية القانونية والتاريخية” للمندوبية العامة لإدارة السجون، فيما اتخذه المعتقلون من خطوات “نضالية دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم”، منبهة إياها إلى أن “حياة معتقلينا وسلامتهم الصحية هي أمانة في عنقها وعنق الدولة المغربية بمختلف أجهزتها، علما أن معظمهم يعانون من أمراض مختلفة، ناجمة بالأساس عن ظروف الاعتقال، وعن انعكاسات إضرابات عن الطعام سابقة خاضوها دفاعا عن حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وأبرز مثال لهذه المعاناة الوضع الصحي المقلق للمعتقل السياسي وسيم البوستاتي الذي بسببه نقل من السجن المدني بجرسيف إلى السجن المدني بالحسيمة حسب إفادة عائلته، والتي تطالب بضرورة تدخل الجهات المعنية بأمر المعتقلين لعرضه على الطبيب الاختصاصي للكشف عن حالته الصحية بشكل دقيق وكشف حقيقة مرضه وتقديم الرعاية اللازمة له”.

كما استنكرت الجمعية ما وصفته بـ”صمت المجلس الوطني لحقوق الإنسان تجاه ما تتعرض له كرامة وحقوق معتقلينا السياسيين من انتهاكات مستمرة”، مضيفة “يبدو، للأسف، أن تحركات المجلس وتدخلاته تضبطها حسابات غير حقوقية، ودليل ذلك تجاهله الرهيب لوضعية المعتقل السياسي أشرف موديد والوضع الصحي لوسيم البوستاتي وكذا وضع المضربين عن الطعام”.