تقرير طبي يصنف المستثمر المعتقل بالحسيمة “عبدوني” مريضا عقليا والعائلة تصف هذا التقرير بالفاسد وسط انتقادات من طرف نشطاء ومتتبعين

bt
2021-05-07T22:08:16+00:00
.أخبار الريفالأخبار
bt7 مايو 2021آخر تحديث : الجمعة 7 مايو 2021 - 10:08 مساءً
تقرير طبي يصنف المستثمر المعتقل بالحسيمة “عبدوني” مريضا عقليا والعائلة تصف هذا التقرير بالفاسد وسط انتقادات من طرف نشطاء ومتتبعين

IMG 20210507 WA0007 - ناظور بريس

ناظوربريس

تقرير طبي يصنف المستثمر المعتقل بالحسيمة “عبدوني” مريضا عقليا والعائلة تصف هذا التقرير بالفاسد وسط انتقادات من طرف نشطاء ومتتبعين

صنف تقرير الملف الطبي الخاص بالمستثمر المعتقل “محمد امين العبدوني” الذي أدخل الى مصحة الامراض العقلية بالمركز الاستشفائي الاقليمي محمد الخامس بالحسيمة بتاريخ بتاريخ 4 ابريل 2021 لأيام تحت رقم 4269/2021 بغية إجراء فحص طبي نفسي وتلقي العلاجات الضرورية حسب لغة التقرير الذي أفاد انه عقب هذا الفحص تبين أن “محمد امين العبدوني” يعاني من اضطراب الفصام الوجداني منذ سنة 2020 وفقا لدليل التشخيص والاحصاء للاضطربات العقلية في نسخته الخامسة حسب البيان الموقع من طرف طبيبة بذات الجناح.

مضيفا التقرير ان هذا المرض العقلي المزمن يتطلب رعاية طويلة الامد ويتطور من خلال نوبات متكررة من الانتكاسات العرضية، ويعتبر تناول الادوية من صنف مضادات الذهان ومنظمات المزاج بصفة مستمرة العلاج المحوري لهذا المرض، وقد تستدعي الانتكاسات الاستشفاء بجناح الطب النفسي، وينعكس سلبا هذا المرض على الاداء الاجتماعي حيث يجعل المريض غير قادر عالى العمل ويحتاج من يرعى شؤونه حسب التقرير الذي اشار التقرير في الختام الى ان الحالة الصحية لمحمد امين عبدوني لم تتماثل بعد للشفاء

اما فيما يخص الافعال المنسوبة اليه في اطار القضية المتعلقة بالحاق خسائر مادية بملك الغير فان “محمد امين عبدوني” كان في حالة هذيان أثّر كليا على تمييزه وادراكه مما بجعله غير مسؤول عنها حسب هذا التقرير الذي وصفته عائلة “محمد امين” بالفاسد والفاقد للمصداقية، مؤكدة ان “عبدوني” لا يعاني من أية امراض نفسية وهو بكامل قواه العقلية، مستغربة (العائلة) نقل “محمد امين” من السجن الى جناح الامراض النفسية بمستشفى محمد الخامس قبل اعادته الى السجن، هذا وقد استنكرت عائلته الطريقة التي يتم التعامل بها معه، مطالبة بفتح تحقيق واجراء خبرة طبية من طرف جهة موثوق بها لمعرفة نوعية الحقن التي كان المعتقل يتلقاها اجباريا بهذا الجناح النفسي اثر رفضه تناول الادوية التي كانت تقدم له بحسب العائلة

هذا وقد اعتبر متتبعين لملف “محمد امين عبدوني” ونشطاء، هذا التقرير يفتقد للحقيقة، متسائلين حول كيفية اعتبار “محمد أمين عبدوني” مصاب بالفصام الوجداني وغير قادر على تسيير شؤونه وهو قد سعى كل هذه المساعي وجلس مع هؤلاء المسؤولين وطاف على كل الإدارات المعنية لانشاء مشروعه الاستثماري، إن كان عاجزا عن تسيير شؤونه كما جاء في التقرير

وفي سياق متصل، أشار المعتقل السابق على خلفية حراك الريف “هشام دالوح” في منشور له الى أن الفحص أجري على “محمد أمين” وهو تحت الضغط ومكبل اليدين ومعتقل سجين مضرب عن الطعام، مضيفا أن هذا التقرير لم يصرح عن طبيعة الفحص ومدته وما هو الدليل الذي ذكر في التقرير ذاته.

وكشف “دالوح” عن ارتكاب خطا في كتابة اسم المعتقل المعني، حيث ان إسم محمد أمين العائلي هو “عبدوني” وليس “العبدوني” مما يمكن أن التقرير يخص شخصا آخر وليس محمد أمين عبدوني بحسبه.

هذا وتساءل “هشام” حول كيف يمكن للتقرير أن يقول أن هذا المرض يطول علاجه وفي نفس التقرير وفي فقرة الملاحظة يذكر أن صحة أمين لم تتماثل للشفاء مضيفا تساءل في هذا السياق حول ان كان التقرير يقصد الصحة الجسدية أم النفسية التي لم تتماثل للشفاء ؟؟ مضيفا إن كان يقصد الحالة الصحية البدنية فهذا من تخصص الطب العام وليس طب النفس، أما إذا كان يقصد الجانب النفسي فكيف يمكن لمحمد أمين أن يتماثل للشفاء والتقرير يخبر أن الفصام الوجداني يأخذ وقتا طويلا في العلاج؟، حسب “هشام دالوح”

وجدير بالذكر أن “محمد أمين العبدوني” شاب مستثمر سبق وان خاض معركة إحتجاجية من ضمنها اعتصام مفتوح امام مقر بلدية الحسيمة، احتجاجا على ما اعتبره عرقلة مشروعه الذي يود من خلاله إلى جانب ما هو ربحي ، تشغيل عدد من شباب المنطقة وكذا المساهمة في انتعاش الإقتصاد بالحسيمة.

كما حظي ملف “عبدوني” بتضامن واسع من طرف ساكنة ونشطاء، مطالبين باطلاق سراحه وإيجاد حل لملفه، وتشجيع الشباب على الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد بالمدينة والتخفيض من نسبة البطالة.

وللإشارة فإن محمد أمين عبدوني يخوض اضراب عن الطعام داخل سجن الحسيمة منذ 15 يوما الى حد الان، ويمتنع عن تناول الادوية التي حددتها له الطبيبة بقسم الامراض النفسية.

وحسب ما نشرته اخت “محمد امين” فإن والدتها طالبت بالسماح لها بلقاء وزيارة ابنها بعد اعادته من المستعجلات الى السجن، قصد إقناعه بتوقيف اضرابه عن الطعام، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، مضيفة أنهم يحملون المسؤولية لادارة السجن فيما سيقع للمعتقل “محمد امين العبدوني”

“محمد أمين العبدوني” تم إعتقاله يوم 28 مارس 2021، قبل مثوله أمام وكيل الملك باستئنافية الحسيمة، وقد تمت إحالته على قاضي التحقيق يوم 31 من نفس الشهر، حيث وجهت له تهم تتعلق بتخريب ممتلكات الغير والسب والشتم حسب تصريح العائلة..

وقد نشر “عبدوني” قبل دقائق من إعتقاله، بث مباشر له على حسابه الشخصي بالفايس بوك، ظهر فيه وهو في حالة غضب، يوجه اتهامات لمسؤول بالحسيمة مطالبا السلطات المعنية بالتدخل ومحاسبته، هذا قبل أن يصرح بأن والده “نجيب عبدوني” العضو قيد حياته بالجمعية الوطنية لحماية المال العام، قد تعرض للإغتيال، وأن حتى هو “محمد أمين” مهدد.

وقد قرر قاضي التحقيق حينها، متابعة المستثمر الشاب “محمد أمين عبدوني” في حالة إعتقال، حيث أمر بإيداعه السجن المحلي بالحسيمة وتمديد فترة الحراسة النظرية لمدة شهرين قابلة للتمديد من أجل التحقيق في ملفه وقد سبق للمعتقل أن دخل في إضراب عن الطعام داخل السجن قبل هذه المرة.

وسبق لوالدة “محمد أمين” أن عبرت عن استغرابها بسبب متابعة ابنها بتكسير باب بناية في ملكية شخص واعتقاله بعد فترة قصيرة من الشكاية، بينما نفس الشخص ما زال يتمتع بالحرية وطليق، علما أن ابنها سبق وأن تقدم بشكاية ضده بتهم الضرب والجرح وسرقة ممتلكات شخصية بالقوة قبل ايام من حدث “تكسير الباب” متسائلة حول ان كان وجه ودم ابنها أرخص من باب بناية..

وللإشارة فإن صاحب البناية هو عضو المجلس البلدي الذي سبق للعبدوني ان إتهمه بالاعتداء عليه..

هذا وتزامنا مع الجلسة الرابعة المنعقدة للبت في ملف المستثمر الشاب المعتقل “محمد أمين العبدوني”… سجل نشطاء ومعتقلين سابقا على خلفية حراك الريف وحقوقيون إلى جانب عائلة العبدوني، حضورهم صباح يوم الاثنين 4 ماي 2021، أمام محكمة الإستئناف بالحسيمة للتضامن مع المعتقل “محمد أمين”، وقد طالب دفاعه متابعته في حالة سراح إلا الطلب قوبل بالرفض، وقررت المحكمة متابعة “العبدوني” في حالة اعتقال (الاعتقال الاحتياطي).

رابط مختصر