بقلم إبراهيم بوخزو
أي إضافة للأحزاب السياسية بإقليم الدريوش؟
كما يعلم الجميع أن إسم الحزب السياسي في العالم بأسره يكون مقرونا بالديموقراطية الداخلية للحزب أي بين مكونات الحزب الواحد،ثم يتم تصريف هاته الديموقراطية خارج الحزب لكل المواطنين.
إلا أننا عندما نتحدث عن الأحزاب السياسية المغربية تنعدم الديموقراطية الداخلية،وهذا نستشفه من خلال مؤتمرات الأحزاب حيث تبدأ بمنبت الأحرار وتنتهي بالتراشق بالكراسي والسب والشتم واللجوء للقرآن لإسكات أصوات المعارضة الداخلية للحزب،وهنا نتسأل كيف لمن لم يكن ديموقراطيا مع أعضاء حزبه أن يتحدث عن الديموقراطية عند عامة الشعب؟؟؟
وإذا حاولنا النظر في كرونولوجيا الأحزاب السياسية بالإقليم لا تكاد ترى لهم أي وجود،فكل ما تراه أعيان يسيطرون على القبائل والعشائر والعائلات الكبرى حيث ينعدم إسم الحزب بل يكون مقرونا بالعائلات أينما اتجه هؤلاء يكون الفوز في الانتخابات،وهذا ما تريده الأحزاب من يضمن مقعدا في البرلمان لا أقل ولا أكثر أما توعية الشعب أو الديموقراطية أو مسألة الحقوق والواجبات لا وجود لها في قاموسهم.
وهم يعرفون أنهم مجرد أسماء يسمعها الفقراء أيام الانتخابات وستنتهي بنهاية اعيانهم فلا أحد يؤمن بالأحزاب أو البرامج الحزبية ولاغيرها،وهذا من سياسة الأعيان حيث يفرضون أنفسهم على المركز بهذا حتى إن حاول الحزب الدخول من باب آخر غير بابهم فلن تقوم له قائمة ولن يسمحوا بذلك يستعينون بالمال والبلطجة والسلطة الإقليمية والمحلية،ولذلك فمهما حاولت التغيير لن تغير شيئا لأن الفساد الذي يمارسه كبار الحزب على صغارهم يقوم هؤلاء بتصريفه وممارسته على عامة الشعب، لأن المعيار عند المركز كما قلت هو عدد المقاعد وفقط أما أي شيء آخر لا يهمهم ففاقد الشيء لا يعطيه.
التسلط والديكتاتورية والفساد يتم تصريفهم من الأعلى إلى الأدنى،فكلما علوت إلا اقتربت من منبع الفساد وكلما نزلت إلى أسفل الهرم ابتعدت عن المنبع وهكذا تكون إضافة الاحزاب السياسية المغربية واضحة وضوح الشمس فلا يمكننا الحديث عنها إلا ونستحضر تاريخها الأسود والفساد على مستوى إقليم الدريوش الذي تمارسه كائناتها الانتخابية،وفي الاخير أختم بهاته المقولة التي يعرفها الجميع لجورج أورويل.
السياسيون في العالم كالقرود في الغابة إذا تشاجروا أفسدوا الزرع وإذا تصالحوا أكلوا المحصول.













