ناظوبريس
اعتبرت كل من جمعية محاربة السيدا، والجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات، وجمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات، أن «الإجراءات الاحترازية في مواجهة فيروس كورونا انعكست بشكل مباشر على مستعملي المخدرات وجعلتهم عرضة للزجر، وما يترتب عنه من حد للولوج لخدمات الحد من مخاطر استعمال المخدرات».
ونبهت الجمعيات إلى أن «مستعملي المخدرات أصبحوا عرضة كذلك للموت بجرعة زائدة في ظل حرمانهم من ترياق “Naloxone” في أماكن الاستعمال، وعدم اعتماد السياسات التي ترمي إلى مجابهة الوصم والتمييز الذي يطالهم من جهة أخرى، فأضحى بذلك مستعملو المخدرات بين مطرقة الإجراءات الزجرية وسندان الموت الجائر بالجرعة الزائدة».
ورغم المعطيات المحصلة من طرف الفرق الميدانية، يضيف البلاغ، «التي تؤكد تصاعد عدد حالات الجرعة الزائدة بمواقع التعاطي، مازالت وزارة الصحة لم تبلور إلى حدود اللحظة آليات لرصد عدد الوفيات التي سببتها هذه الأخيرة بالمغرب، وخصوصاً في المناطق الشمالية».
واعتبر المصدر ذاته، أنه «بات مستعجلا رفع كل القيود الإدارية والتقنية التي مازالت تؤخر الإعمال الفعلي على أرض الواقع للتوصيات التي أفرزتها الاستشارة الدولية لفائدة وزارة الصحة منذ ما يناهز ثلاث سنوات (30 نونبر 2017)، بما يتضمنه ذلك من توزيع علمي لترياق Naloxone يضمن استعماله في عين المكان وبشكل استعجالي، ويمكن من إنقاذ حياة المتعرضين للجرعة الزائدة».
هذا ودعت الجمعيات إلى «بلورة آليات رصد أسباب وفاة الأشخاص مستعملي المخدرات، وضمان توزيع موسع لدواء نالكسون لفائدة المتدخلين الميدانيين ولمستعملي المخدرات كآلية وحيدة كفيلة بإنقاذ حياة المهددين بالجرعة الزائدة، وخلق وحدة للتواصل والتدخل الاستعجالي مع إشراك ممثلي مستخدمي المخدرات، وتكوين وتحسيس جميع الفاعلين من مهنيي الصحة أو متدخلين اجتماعيين حول التشخيص والتكفل والوقاية من الجرعة الزائدة».













